نتنجس من ميت مسلم ، أو أن يكون المسلم نجسا ، بل هو طاهر حيا وميتا وليس
الغسل الواجب من غسل الميت لنجاسة أصلا ، لكن كغسل الميت الواجب عندنا
وعندهم ، كما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أطهر ولد آدم حيا وميتا ، وغسل أصحابه
رضي الله عنهم إذ ماتوا وهم الطاهرون الطيبون أحياء وأمواتا ، وكغسل الجمعة ولا
نجاسة هنالك ، فبطل تمويههم بهذا الخبر *
وأما حديث أسماء فان عبد الله بن أبي بكر لم يكن ولد يوم مات أبو بكر
الصديق ، نعم ولا أبوه أيضا ، ثم لو صح كل ما ذكروا ( 3 ) عن الصحابة لكان قد
عارضه ما رويناه من خلاف ذلك عن علي وحذيفة وأبي هريرة ، وإذا وقع التنازع
وجب الرد إلى ما افترض الله تعالى الرد إليه ، من كلامه وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة
قد ذكرناها بالاسناد الثابت بايجاب الغسل من غسل الميت ، وكم قصة خالفوا فيها
الجمهور من الصحابة لا يعرف منهم مخالف ، وقد أفردنا لذلك كتابا ضخما ، والعجب
من احتجاجهم بقول عائشة وهم قد ( 4 ) خالفوها في إيجاب الوضوء مما مست النار !
وخالفوا علي بن أبي طالب وابن عباس وابن الزبير في ايجاب الغسل على المستحاضة
لكل صلاة أو للجمع ( 5 ) بين صلاتين ، وعائشة في قولها . تغتسل كل يوم عند
صلاة الظهر ، ولا مخالف يعرف لهؤلاء من الصحابة رضي الله عنهم : ومثل هذا
كثير جدا *
182 - مسألة - ومن صب على مغتسل ونوى ذلك المغتسل الغسل أجزأه *
برهان ذلك ان الغسل هو إمساس الماء البشرة بالقصد إلى تأدية ما افترض الله
تعالى من ذلك ، فإذا نوى ذلك المرء فقد فعل الغسل الذي أمر به ، ولم يأت نص ولا
إجماع بأن يتولى هو ذلك بيده . وبالله تعالى التوفيق *
183 - مسألة - وانقطاع دم الحيض في مدة الحيض - ومن جملته دم
النفاس - يوجب الغسل لجميع الجسد والرأس *
وهذا إجماع متيقن ، من خالفه كفر عن نصوص ثابتة . وبالله تعالى نتأيد .
هامش
( 1 ) في المصرية ( ثم لو صح ما ذكرنا ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( وقد )
( 3 ) في اليمنية ( والجمع )