قال على . ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقر الا على الحق الحسن ، ولا يرى مكروها الا
كرهه ولا خطأ الا نهى عنه ، قال الله تعالى : ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) *
قال على : وقال بهذا جمهور الناس ، وروينا عن عبد الوارث بن سعيد عن عبد
العزيز بن سهيب ( 1 ) عن أنس بن مالك قال : ( كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة
المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين ، حتى أن الرجل الغريب ليدخل المسجد
فيحسب ان الصلاة قد صليت ، لكثرة من يصليهما ( 2 ) ) فهذا عموم للصحابة
رضي الله عنهم *
وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق كلاهما عن سفيان الثوري عن
عاصم بن بهدلة ( 3 ) عن زر بن حبيش : أنه رأى عبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب
يصليان الركعتين قبل صلاة المغرب . وقال حماد بن زيد عن عاصم عن زر عن عبد
الرحمن وأبى مثل ذلك ، وزاد : لا يدعانهما *
وعن معمر عن الزهري عن أنس : أنه كان يصلى ركعتين قبل صلاة المغرب *
وعن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن يزيد بن خمير ( 4 ) عن خالد بن معدان
عن رغبان ( 5 ) مولى حبيب بن مسلمة : رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يهبون إلى
هامش
( 1 ) صهيب بضم الصاد المهملة وفتح الهاء وآخره باء موحدة ، وفى اليمنية
( صميت ) وهو تحريف
( 2 ) رواه بهذا اللفظ مسلم عن شيبان بن فروخ عن عبد الوارث ( ج 1 ص 230 )
ورواه البيهقي في سننه من طريق الحسن بن سفيان عن شيبان بن فروخ به
( ج 2 ص 475 ) وانظر الأحاديث والآثار الواردة في هاتين الركعتين في كتاب
قيام الليل للمروزي الذي اختصره الحافظ أحمد بن علي المقريزي صاحب الخطط
( ص 25 - و 28 )
( 3 ) في اليمنية ( عاصم بن ؟ ؟ ؟ له ) من غير نقط وهو خطأ
( 4 ) خمير بالخاء المعجمة مصغر
( 5 ) في سنن البيهقي ( زغبان ) بالزاي والغين المعجمة وفى المشتبه للذهبي
( ص 227 و 228 ) ذكر ( رغبان ) بالراء والمعجمة جماعة ، و ( زغبان ) بالزاي
والمهملة فردا واحدا ، وذكر السيد مرتضى الزبيدي في شرح القاموس ( ج 1 ص 274 )
( ابن رعبان مولى حبيب بن مسلمة الفهري من أهل الشأم صاحب المسجد ببغداد )
في باب الراء المهملة والغين المعجمة فهو هو . ولكني لم أجد له ترجمة ولا أرجح إن كان
( رغبان ) أو ( ابن رغبان )