أقل من ثلاثة أحجار على البول نفسه وعلى النجو ( 1 ) فصح ما قلناه *
ومسح البول باليمين جائز ، وكذلك مستقبل القبلة ، لأنه لم ينه عن ذلك في البول ،
وإنما نهى في الاستنجاء فقط *
وقال الشافعي ثلاث مسحات بحجر واحد ، وأجاز الاستنجاء بكل شئ حاشا
العظم والروث والحممة ( 2 ) والقصب والجلود التي لم تدبغ ، وهذا أيضا خلاف لأمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بألا يكتفى بأقل من ثلاثة أحجار *
فان قالوا : قسنا على الأحجار ، قلنا لهم : فقيسوا على التراب في التيمم
ولا فرق . *
فان ذكروا حديثا رواه ابن أخي الزهري مسندا أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : ( إذا تغوط أحدكم فليتمسح ثلاث مرات ) * قيل : ابن أخي الزهري
ضعيف والذي رواه عنه محمد بن يحيى الكناني وهو مجهول ( 3 ) ولو صح لما كانت فيه حجة
لأنه ليس فيها أن تلك المسحات تكون بحجر واحد ، فزيادة هذا لا تحل *
وأما من قال : إن حديث ( من استجمر فليوتر ) معارض لحديث الثلاثة
الأحجار . قلنا هذا خطأ ، بل كل حديث منها قائم بنفسه ، فلا يجزئ من الأحجار
هامش
( 1 ) بفتح النون واسكان الجيم وهو العذرة *
( 2 ) بضم الحاء وبالميمين . قال في اللسان . ( الحمم الفحم واحدته حممة . والحمم
الرماد والفحم وكل ما احترق من النار ) وهو المراد هنا
( 3 ) هو أبو غسان محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد . روى عنه كثير
وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له البخاري . قال ابن حجر : ( قال
الحافظ أبو بكر بن مفوز الشاطى كان أحد الثقات المشاهير يحمل الحديث
والأدب والتفسير ومن بيت علم ونباهة . قلت : هذا الكلام راد على ابن حزم
في دعواه أن أبا غسان مجهول . ولفظ ابن حزم : محمد بن يحيى الكناني مجهول .
فلعله ظنه آخر ) اه كلام ابن حجر وأما ابن أخي الزهري فهو محمد بن عبد الله
ابن مسلم . وهو ثقة روى له البخاري حديثين . ومسلم استشهادا وكان في حفظه
شئ وأنكروا عليه بعض أحاديث انفرد بها ليس هذا منها *