تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أقل من ثلاثة أحجار على البول نفسه وعلى النجو ( 1 ) فصح ما قلناه * ومسح البول باليمين جائز ، وكذلك مستقبل القبلة ، لأنه لم ينه عن ذلك في البول ، وإنما نهى في الاستنجاء فقط * وقال الشافعي ثلاث مسحات بحجر واحد ، وأجاز الاستنجاء بكل شئ حاشا العظم والروث والحممة ( 2 ) والقصب والجلود التي لم تدبغ ، وهذا أيضا خلاف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بألا يكتفى بأقل من ثلاثة أحجار * فان قالوا : قسنا على الأحجار ، قلنا لهم : فقيسوا على التراب في التيمم ولا فرق . * فان ذكروا حديثا رواه ابن أخي الزهري مسندا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا تغوط أحدكم فليتمسح ثلاث مرات ) * قيل : ابن أخي الزهري ضعيف والذي رواه عنه محمد بن يحيى الكناني وهو مجهول ( 3 ) ولو صح لما كانت فيه حجة لأنه ليس فيها أن تلك المسحات تكون بحجر واحد ، فزيادة هذا لا تحل * وأما من قال : إن حديث ( من استجمر فليوتر ) معارض لحديث الثلاثة الأحجار . قلنا هذا خطأ ، بل كل حديث منها قائم بنفسه ، فلا يجزئ من الأحجار
هامش
( 1 ) بفتح النون واسكان الجيم وهو العذرة * ( 2 ) بضم الحاء وبالميمين . قال في اللسان . ( الحمم الفحم واحدته حممة . والحمم الرماد والفحم وكل ما احترق من النار ) وهو المراد هنا ( 3 ) هو أبو غسان محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد . روى عنه كثير وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له البخاري . قال ابن حجر : ( قال الحافظ أبو بكر بن مفوز الشاطى كان أحد الثقات المشاهير يحمل الحديث والأدب والتفسير ومن بيت علم ونباهة . قلت : هذا الكلام راد على ابن حزم في دعواه أن أبا غسان مجهول . ولفظ ابن حزم : محمد بن يحيى الكناني مجهول . فلعله ظنه آخر ) اه‍ كلام ابن حجر وأما ابن أخي الزهري فهو محمد بن عبد الله ابن مسلم . وهو ثقة روى له البخاري حديثين . ومسلم استشهادا وكان في حفظه شئ وأنكروا عليه بعض أحاديث انفرد بها ليس هذا منها *