حدثنا عبد الله بن ربيع ( يحربون ) بحاء غير منقوطة وراء مرفوعة وباء منقوطة
واحدة من أسفل ( 1 ) ورويناه من طرق كثيرة ( يخونون ) بالخاء المنقوطة من فوق
وواو بعدها نون ، ومن حان فقد حرب ( 2 ) *
51 - مسألة - وان الله تعالى خالق كل شئ سواه لا خالق سواه . قال الله عز
وجل : ( خالق كل شئ ) وقال تعالى : ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه )
وقال تعالى : ( خلق السماوات والأرض وما بينهما ) *
52 - مسألة - ولا يشبهه عز وجل شئ من خلقه في شئ من الأشياء
قال عز وجل : ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) وقال تعالى ( ولم يكن له
كفوا أحد ) *
53 - مسألة - وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان بل هو تعالى خالق الأزمنة
والأمكنة . قال تعالى ( خلق كل شئ فقدره تقديرا ) وقال تعالى : ( خلق السماوات
والأرض وما بينهما ) والزمان والمكان فهما مخلوقان ، قد كان تعالى دونهما ، والمكان
إنما هو للأجسام ، والزمان إنما هو مدة كل ساكن أو متحرك أو محمول في ساكن أو
متحرك ، وكل هذا مبعد عن الله عز وجل *
54 - مسألة - ولا يحل لاحد أن يسمى الله عز وجل بغير ما سمى به نفسه
ولا أن يصفه بغير ما أخبر به تعالى عن نفسه . قال عز وجل : ( ولله الأسماء الحسنى
فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) فمنع تعالى أن يسمى الا بأسمائه الحسني
وأخبر أن من سماه بغيرها فقد ألحد ، والأسماء الحسنى بالألف واللام لا تكون الا معهودة
ولا معروف في ذلك الا ما نص الله تعالى عليه ، ومن ادعى زيادة على ذلك كلف
البرهان على ما ادعى ولا سبيل له إليه ، ومن لا برهان له فهو كاذب في قوله ودعواه .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المصرية وهو ظاهر وفى اليمنية ( وراء غير مرفوعة
وباء غير منقوطة واحدة من أسفل ) بزيادة ( غير ) مرتين وهو خطأ و ( يحربون )
من حربه يحربه حربا كطلبه يطلبه طلبا إذا سلب ماله
( 2 ) رواية أبي داود في النسخ التي بأيدينا ( يخونون ) بالخاء والنون