هريرة وأبي سعيد الخدري ، وأوقات الليل مختلفة باختلاف تقدم غروب الشمس
عن أهل المشرق وأهل المغرب ، فصح أنه فعل يفعله الباري عز وجل من قبول
الدعاء في هذه الأوقات ، لا حركة ، والحركة والنقلة من صفات المخلوقين حاشى
لله تعالى منها *
58 - مسألة - والقرآن كلام الله وعلمه غير مخلوق . قال عز وجل ( ولولا
كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم ) فأخبر عز وجل أن كلامه هو علمه وعلمه تعالى
لم يزل غير مخلوق .
59 - مسألة - وهو المكتوب في المصاحف والمسموع من القارئ والمحفوظ في
الصدور والذي نزل به جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم - : كل ذلك كتاب الله تعالى وكلامه
القرآن حقيقة لا مجازا ، من قال في شئ من هذا انه ليس هو القرآن ولا هو كلام الله
تعالى فقد كفر ، لخلافه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم واجماع أهل الاسلام .
قال عز وجل ( فأجره حتى يسمع كلام الله ) وقال تعالى ( وقد كان فريق منهما يسمعون
كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وهم يعلمون ) وقال تعالى ( بل هو قرآن مجيد في
لوح محفوظ ) وقال تعالى ( في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون تنزيل من رب
العالمين ) وقال تعالى ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) وقال
تعالى ( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ) * حدثنا
عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا القعنبي عن مالك
عن نافع عن عبد الله بن عمر قال " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى ارض العدو )
ولا يحل لا حد أن يصرف كلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المجاز عن الحقيقة
بدعواه الكاذبة . وبالله تعالى التوفيق .
60 - مسألة - وعلم الله تعالى حق لم يزل عز وجل عليما بكل ما كان أو يكون
مما دق أو جل لا يخفى عليه شئ . قال عز وجل ( وهو بكل شئ عليم ) وهذا عموم
لا يجوز أن يخص منه شئ ، وقال تعالى ( يعلم السر وأخفى ) والأخفى من السر هو
مما لم يكن بعده ( 1 )
هامش
( 1 ) كذا بالأصل