تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
هريرة وأبي سعيد الخدري ، وأوقات الليل مختلفة باختلاف تقدم غروب الشمس عن أهل المشرق وأهل المغرب ، فصح أنه فعل يفعله الباري عز وجل من قبول الدعاء في هذه الأوقات ، لا حركة ، والحركة والنقلة من صفات المخلوقين حاشى لله تعالى منها * 58 - مسألة - والقرآن كلام الله وعلمه غير مخلوق . قال عز وجل ( ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم ) فأخبر عز وجل أن كلامه هو علمه وعلمه تعالى لم يزل غير مخلوق . 59 - مسألة - وهو المكتوب في المصاحف والمسموع من القارئ والمحفوظ في الصدور والذي نزل به جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم - : كل ذلك كتاب الله تعالى وكلامه القرآن حقيقة لا مجازا ، من قال في شئ من هذا انه ليس هو القرآن ولا هو كلام الله تعالى فقد كفر ، لخلافه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم واجماع أهل الاسلام . قال عز وجل ( فأجره حتى يسمع كلام الله ) وقال تعالى ( وقد كان فريق منهما يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وهم يعلمون ) وقال تعالى ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ) وقال تعالى ( في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون تنزيل من رب العالمين ) وقال تعالى ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) وقال تعالى ( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر قال " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى ارض العدو ) ولا يحل لا حد أن يصرف كلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المجاز عن الحقيقة بدعواه الكاذبة . وبالله تعالى التوفيق . 60 - مسألة - وعلم الله تعالى حق لم يزل عز وجل عليما بكل ما كان أو يكون مما دق أو جل لا يخفى عليه شئ . قال عز وجل ( وهو بكل شئ عليم ) وهذا عموم لا يجوز أن يخص منه شئ ، وقال تعالى ( يعلم السر وأخفى ) والأخفى من السر هو مما لم يكن بعده ( 1 )
هامش
( 1 ) كذا بالأصل
المحلى — صفحة 32 | ابن حزم