تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات الرجل عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فالجنة ( 1 ) وإن كان من أهل النار فالنار ثم يقال له هذا مقعدك الذي تبعث إليه يوم القيامة ) ففي هذا الحديث ان الأرواح حساسة عالمة مميزة بعد فراقها الأجساد . وأما من زعم أن الأرواح تنقل إلى أجساد أخر فهو قول أصحاب التناسخ ، وهو كفر عند جميع أهل الاسلام . وبالله تعالى التوفيق * 44 - مسألة - وان الوحي قد انقطع مذ مات النبي صلى الله عليه وسلم . برهان ذلك أن الوحي لا يكون الا إلى نبي وقد قال عز وجل : ( وما كان محمد أبا أحد من رجالكم لكن رسول الله وخاتم النبيين ) * 45 - مسألة - والدين قد تم فلا يزاد فيه ولا ينقص منه ولا يبدل . قال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وقال تعالى : ( لا تبديل لكلمات الله ) والنقص والزيادة تبديل * 46 - مسألة - قد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين كله وبين جميعه كما أمره الله تعالى : قال تعالى : ( وانك لتهدى إلى صراط مستقيم صراط الله ) وقال تعالى : ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) * 47 - مسألة - وحجة الله تعالى قد قامت واستبانت لكل من بلغته النذارة من مؤمن وكافر وبر وفاجر . قال الله عز وجل : ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) وقال تعالى : ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) * 48 - مسألة - والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضان على كل أحد - على قدر طاقته - باليد فمن لم يقدر فبلسانه فمن لم يقدر فبقلبه وذلك أضعف الايمان ليس وراء ذلك من الايمان شئ . قال عز وجل : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف
هامش
( 1 ) في الأصل ( فمن أهل الجنة ) وهو خطأ صححناه من صحيح مسلم ج 2 : ص 357