ثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا
مات الرجل عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فالجنة ( 1 )
وإن كان من أهل النار فالنار ثم يقال له هذا مقعدك الذي تبعث إليه يوم القيامة )
ففي هذا الحديث ان الأرواح حساسة عالمة مميزة بعد فراقها الأجساد . وأما من
زعم أن الأرواح تنقل إلى أجساد أخر فهو قول أصحاب التناسخ ، وهو كفر عند جميع
أهل الاسلام . وبالله تعالى التوفيق *
44 - مسألة - وان الوحي قد انقطع مذ مات النبي صلى الله عليه وسلم . برهان
ذلك أن الوحي لا يكون الا إلى نبي وقد قال عز وجل : ( وما كان محمد أبا أحد من رجالكم
لكن رسول الله وخاتم النبيين ) *
45 - مسألة - والدين قد تم فلا يزاد فيه ولا ينقص منه ولا يبدل . قال تعالى :
( اليوم أكملت لكم دينكم ) وقال تعالى : ( لا تبديل لكلمات الله ) والنقص
والزيادة تبديل *
46 - مسألة - قد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين كله وبين جميعه
كما أمره الله تعالى : قال تعالى : ( وانك لتهدى إلى صراط مستقيم صراط الله ) وقال
تعالى : ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) *
47 - مسألة - وحجة الله تعالى قد قامت واستبانت لكل من بلغته
النذارة من مؤمن وكافر وبر وفاجر . قال الله عز وجل : ( لا إكراه في الدين
قد تبين الرشد من الغي ) وقال تعالى : ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي
عن بينة ) *
48 - مسألة - والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضان على كل أحد - على قدر طاقته -
باليد فمن لم يقدر فبلسانه فمن لم يقدر فبقلبه وذلك أضعف الايمان ليس وراء ذلك
من الايمان شئ . قال عز وجل : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف
هامش
( 1 ) في الأصل ( فمن أهل الجنة ) وهو خطأ صححناه من صحيح مسلم
ج 2 : ص 357