تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وتعيينه للقرينية لفرض ترجحه بالأقوائية أو نحوها ولم يشر في كلامه لذلك . هذا ، وقد استدل في كلام شيخنا الأعظم قدس سره وغيره على ترجيح العموم الوضعي على الاطلاقي بعد فرض تمامية مقتضي الحجية في كل منهما . . تارة : بأن التقييد أغلب من التخصيص . وأخرى : بأن دلالة العموم أقوى من دلالة الاطلاق وان قلنا إنها بالوضع . وثالثة : بأن ظهور العموم الوضعي لما كان مستندا لوجود ما يدل عليه في الكلام فهو أقوى من ظهور العموم الاطلاقي المستند لسكوت المتكلم عن ذكر القيد . ويندفع الأول : بأن الغلبة بنفسها - بعد تسليمها في المقام - لا توجب أقوائية الظهور ما لم يكن لها ظهور عرفي بحيث تكون من قرائن الأحوال المحيطة بالكلام ، ولم يتضح ذلك في المقام . وأما الأخيران فهما وان كانا قريبين في الجملة ، إلا أن في بلوغهما حدا يصلح لضرب القاعدة العامة نحو خفاء ، فلابد من الاستظهار لهما بالتأمل في خصوصيات الموارد ، واستحصال ما يمكن من القرائن المؤيدة للترجيح المذكور . بقي شئ ، وهو أن ما سبق من احتمال كون ظهور الاطلاق أضعف من ظهور العموم إنما يتجه في الاطلاق المبني على نحو من الشياع والسريان المقابل للتقييد الراجع لتضييق الحكم أو الموضوع ، حيث لا منشأ للظهور في مقتضى الاطلاق إلا مجرد عدم البيان . أما الاطلاق المقتضي للحمل على خصوص بعض الوجوه ، إما لأنه الوجه المناسب للموضوع ، كحمل تحريم الأعيان على تحريم خصوص بعض المتعلقات كالنكاح في النساء ، واما لأنه الوجه الظاهر ولو لخصوصية في المورد فلا مجال لجريان ما سبق فيه ، لعدم استناد ظهوره لمجرد عدم البيان ، بل