تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ومنها : ما تضمن أن الدين كله مبين في الكتاب والسنة وأن عملهما عند الأئمة عليهم السلام ( 1 ) ، لوضوح أن مدعى القائل بالتصويب اختصاص أحكام الكتاب والسنة بمن يصل إلى مضامينهما ، دون من أخطأها ، بل له أحكام أخرى غير حكمهما ، هي الدين المطلوب منه . ومنها : ما تضمن أن العلم مخزون عند أهله وكل ما لم يخرج من أهل البيت فهو باطل وأنه يجب سؤالهم عنه وطلبه منهم ( 2 ) ، لظهورها بمجموعها في وحدة التكليف الواقعي وعمومه لكل أحد ، ولذا يجب طلبه من مظانه . إلى غير ذلك مما هو صريح أو ظاهر في وحدة التكليف الواقعي . بل هو المطابق لارتكازيات المتشرعة القطعية ، والملحقة لذلك بالبديهيات غير القابلة للاخذ والرد والنقض والابرام ، بحيث يقطع لأجلها بأن البناء على التصويب لشبهة ضاق حلها . وأما ما استشكل به غير واحد في الوجه المذكور من استلزامه اجتماع الظن واليقين بالحكم في زمان واحد ، لأنه باعتبار ظنه بالواقع يكون مظنونا ، وباعتبار أن مؤدى ظنه هو حكم الله تعالى المجعول في حقه يكون متيقنا . فيمكن دفعه بأن حصول الظن مع قطع النظر عن كبرى التصويب لا ينافي انقلابه لليقين بعد الالتفات للكبرى المذكورة . فالعمدة ما سبق . وأضعف وجوه التصويب هو الوجه الأول ، لمنافاته لجميع ما تقدم ، ولما هو المعلوم من الكتاب والسنة وضرورات المتشرعة من جعل الأحكام الشرعية ، بل إكمال الدين مع قطع النظر عن الاجتهاد فيها ، ولذا يجب الفحص
هامش
( 1 ) تراجع هذه النصوص في أبواب صفات القاضي من الوسائل وهي كثيرة متفرقة لا يسع المقام ضبطها تفصيلا . ( 2 ) تراجع هذه النصوص في أبواب صفات القاضي من الوسائل وهي كثيرة متفرقة لا يسع المقام ضبطها تفصيلا .