ومنها : ما تضمن أن الدين كله مبين في الكتاب والسنة وأن عملهما عند
الأئمة عليهم السلام ( 1 ) ، لوضوح أن مدعى القائل بالتصويب اختصاص أحكام الكتاب
والسنة بمن يصل إلى مضامينهما ، دون من أخطأها ، بل له أحكام أخرى غير
حكمهما ، هي الدين المطلوب منه .
ومنها : ما تضمن أن العلم مخزون عند أهله وكل ما لم يخرج من أهل
البيت فهو باطل وأنه يجب سؤالهم عنه وطلبه منهم ( 2 ) ، لظهورها بمجموعها في
وحدة التكليف الواقعي وعمومه لكل أحد ، ولذا يجب طلبه من مظانه .
إلى غير ذلك مما هو صريح أو ظاهر في وحدة التكليف الواقعي .
بل هو المطابق لارتكازيات المتشرعة القطعية ، والملحقة لذلك
بالبديهيات غير القابلة للاخذ والرد والنقض والابرام ، بحيث يقطع لأجلها بأن
البناء على التصويب لشبهة ضاق حلها .
وأما ما استشكل به غير واحد في الوجه المذكور من استلزامه اجتماع
الظن واليقين بالحكم في زمان واحد ، لأنه باعتبار ظنه بالواقع يكون مظنونا ،
وباعتبار أن مؤدى ظنه هو حكم الله تعالى المجعول في حقه يكون متيقنا .
فيمكن دفعه بأن حصول الظن مع قطع النظر عن كبرى التصويب لا ينافي
انقلابه لليقين بعد الالتفات للكبرى المذكورة . فالعمدة ما سبق .
وأضعف وجوه التصويب هو الوجه الأول ، لمنافاته لجميع ما تقدم ، ولما
هو المعلوم من الكتاب والسنة وضرورات المتشرعة من جعل الأحكام الشرعية
، بل إكمال الدين مع قطع النظر عن الاجتهاد فيها ، ولذا يجب الفحص
هامش
( 1 ) تراجع هذه النصوص في أبواب صفات القاضي من الوسائل وهي كثيرة متفرقة لا يسع المقام
ضبطها تفصيلا .
( 2 ) تراجع هذه النصوص في أبواب صفات القاضي من الوسائل وهي كثيرة متفرقة لا يسع المقام
ضبطها تفصيلا .