تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
تعالى في الواقعة قبل تحقق اجتهاده . الثاني : أن له تعالى أحكاما متعددة بعدد ما يعلم حصوله من آراء للمجتهدين ، فكل مجتهد قد جعل في حقه الحكم الذي سوف يؤدي إليه اجتهاده . وبأحد هذين الوجهين قد يفسر التصويب المنسوب للأشاعرة ، وان كان الأظهر من بعض الكلمات المنقولة عنهم الأول . الثالث : أن له تعالى حكما واحدا أوليا يشترك بين العالم والجاهل يصيبه من يصيبه ويخطئه من يخطئه ، إلا أن من أدى اجتهاده لخلافه ينقلب الحكم في حقه وحق من يقلده على طبق اجتهاده ، فالاجتهاد من سنخ العنوان الثانوي الموجب لتبدل الحكم الأولي . ولعل أهون الوجوه المذكورة وأبعدها عن الخطأ هو الوجه الثالث ، لان تبدل الاحكام الأولية بالعناوين الثانوية غير عزيز . إلا أنه لا مجال للبناء عليه مع منافاته لاطلاقات أدلة الأحكام الواقعية القاضية بفعليتها تبعا لفعلية موضوعاتها . مضافا إلى النصوص الكثيرة الظاهرة في فعلية الحكم الواقعي في صورة عدم إصابته . منها : ما تضمن أن الحكم حكمان حكم الله عز وجل وحكم الجاهلية وأن من أخطأ حكم الله فقد حكم بحكم الجاهلية ( 1 ) . ومنها : ما تضمن تفسير ما ورد في أن اختلاف الأمة رحمة بالاختلاف في طلب العلم ، وأن الدين واحد ( 2 ) . ومنها : ما تضمن من النصوص الكثيرة الاهتمام بحفظ الأحاديث ومدح
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 باب : 4 من أبواب صفات القاضي حديث : 7 ، 8 وباب 5 منها حديث 6 . ( 2 ) الوسائل ج : 18 باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 10 .