تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شمول الاطلاق له ، خصوصا مقبولة ابن حنظلة ، لما يأتي . وكون التصادم في المقام بين الظهورين لا يمنع من ذلك ، لان اختلاف النصوص وتعارضها حتى في المتباينين إنما هو بلحاظ ظهوراتها . وظاهر بعض الأعيان المحققين قدس سره خصوصية العامين من وجه ونحوهما مما لا يمنع التعارض فيه من العمل به في الجملة ولو في غير مورد المعارضة . لدعوى : انصراف نصوص العلاج إلى ما إذا أوجب التعارض التوقف عن المتعارضين رأسا ، دون ما إذا بقي التعبد بسنديهما لانفراد كل منهما بمورد يعمل به فيه . وذكر أن ذلك هو الوجه في تسالم الأصحاب على البناء فيهما على التساقط في مورد الاجتماع ، كما نقله غيره أيضا عنهم ، مع بنائهم في المتعارضين على التخيير . لكن لا يتضح من منشأ الانصراف المذكور بنحو يخرج به عما عرفت من الاطلاق ، خصوصا في مقبولة ابن حنظلة الواردة في اختلاف الروايتين الموجب لاختلاف الحكمين ، لوضوح أن الحاكم كما يعتمد في مورد الخصومة على دليل يخصه يعتمد على دليل يعمه وغيره ، فلا يبعد عن مورد السؤال اختلاف الروايتين بالعموم من وجه . وبعبارة أخرى : ليس فرض اختلاف الروايتين في المقبولة ابتداء ، ليدعى انصرافه عن مثل العامين من وجه ، بل بتبع فرض اختلاف الحكمين ، ومن الظاهر أن اختلافهما قد يستند لاختلاف دليليهما بالعموم من وجه . وأما تسالم الأصحاب على التساقط في العامين من وجه فليس هو إلا في الفقه في مقام الاستدلال ، وقد سبق عدم رجوعهم فيه للتخيير حتى في المتباينين وإن ذكره بعضهم في الأصول ، وأما في الأصول فيقل تحريرهم لهذه المسألة ، وقد صرح الشيخ في العدة ومقدمة الاستبصار بالرجوع للتخيير فيما لو