تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الفصل الثالث في لواحق الكلام في مفاد أدلة المتعارضين الخاصة تعرض الأصحاب لجملة من المباحث لا تخض أحد الفصلين السابقين لنلحقها به ، بل هي تجري في كليهما ، ولأجله جعلنا الكلام فيها في فصل يخصها . وفيه مسائل . . المسألة الأولى : سبق في أوائل الكلام في التعارض أن الكلامين المتنافيين بظاهرهما مع الجمع العرفي بينهما ، لكون أحدهما قرينة على الاخر عرفا ، وإن كانا متعارضين في مقام البيان والدلالة إلا أنهما غير متعارضين في مقام الحجية ، لان مرجع الجمع العرفي بينهما إلى ارتفاع موضوع حجية أحدهما بسبب الآخر ، وتعين العمل على القرينة وإهمال ظهور ذي القرينة البدوي ، ولا يشملهما حكم التعارض . وهو ظاهر في أحكام التعارض الأولية مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة ، وأما بالنظر إليها فهو موقوف على ظهورها في أن موضوعها التعارض في مقام الحجية المستتبعة للعمل . أما لو كان هو التعارض في مقام البيان والدلالة تعين شمول أحكام التعارض التي تضمنتها - من الترجيح والتخيير أو التساقط - لموارد الجمع العرفي ، وتكون الأدلة المذكورة رادعة عن الجمع العرفي ، وكاشفة عن