تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
نعم ، قد يشكل الحال بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة لعدم وضوح كون موضوع التخيير حينئذ هو عدم وجود المرجح بعنوانه ، بل قد يكون موضوعه المستحصل من مجموع الأدلة هو تكافؤ الدليلين الذي لا يحرز بالأصل . وأشكل من ذلك ما لو علم بوجود المرجح إجمالا وتعذر تعيين الراجح ، لاشتباه الحجة باللاحجة المقتضي لتساقطهما وعدم حجية كل منهما في إثبات خصوصية مؤداه ، وان كانا حجة في القدر المشترك كنفي الثالث . هذا كله بناء على التخيير مع التكافؤ ، وأما بناء على التساقط فالامر سهل ، لوضوح عدم جواز البناء على حجية محتمل الرجحان ، كما لو علم بعدمه وتكافؤ المتعارضين . نعم ، لو علم إجمالا برجحان أحدهما كانا حجة في القدر المشترك بينهما - كنفي الثالث - بخلاف ما لو لم يثبت الترجيح بينهما ، حيث سبق أن الأصل عدم حجيتهما في ذلك . والحمد لله رب العالمين .