الأعظم قدس سره - لا الأقوائية في الدليلية .
والظاهر أن استفادة الترجيح بالمرجح المضموني من النصوص تستلزم
ذلك ، إذ هو لا يجتمع مع ظهورها في كون المعيار في الترجيح على الأقوائية في
الدليلية .
وكيف كان ، فلا ينبغي إطالة الكلام في ذلك بعد ما سبق من لزوم الاقتصار
على المرجحات المنصوصة تعبدا بظاهر أدلتها ، حيث يلزمه التعبد به أيضا في
الترتيب وكيفيته .
ومن الظاهر أن أخص النصوص هي مقبولة ابن حنظلة ، لاستيفائها جميع
المرجحات ، وهي تقتضي الترجيح أولا بالشهرة ، ثم بموافقة الكتاب والسنة -
من دون ترتيب بينهما - ثم بمخالفة العامة ، ثم بمخالفة ما حكامهم وقضاتهم إليه
أميل . فيلزم العمل عليها وتقييد إطلاق النصوص المقتصرة على بعض
المرجحات بها .
وأما ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن الظاهر كون المقبولة كسائر
أخبار الترجيح بصدد بيان مرجحية المرجحات المذكورة فيها من دون نظر
للترتيب بينها ، لبعد تقييد جميع نصوص الترجيح على كثرتها بما فيها .
فهو كما ترى ، لعدم كثرة نصوص الترجيح المعتبرة السند المقتصر فيها
على بعض المرجحات .
مع أن ذلك لا يصحح الخروج عن ظاهر الترتيب في المقبولة ، وليس
تقييد نصوص الترجيح بها بالترتيب بأصعب من رفع اليد عن ظهور تلك
النصوص في انحصار الترجيح بما تضمنته من المرجح " بحيث لا تزاحمه
المرجحات الأخرى التي تضمنتها المقبولة وغيرها ، بل ما ذكره قدس سره أصعب
لاستلزامه إهمال كلا المرجحين المترتبين عند التعارض ، وهو أكثر تخصيصا
لأدلة الترجيح من إهمال أحدهما فقط .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 220
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٠