پرش به محتوای اصلی

المحكم في أصول الفقه — صفحه 10

پدیدآورندگان:

ص۱۰
بأنحاء مختلفة ، وذكر له معاني متعددة قد يرجع بعضها إلى بعض . ولعل الأصل لغير واحد من تلك المعاني هو العرض المقابل للطول ، حيث قد يرجع إليه استعماله بمعنى السعة في مثل قوله تعالى : " وجنة عرضها كعرض السماء والأرض " ( 1 ) . وقوله سبحانه : " إذا مسه الشر فذو دعاء عريض " ( 2 ) . كما قد يرجع إليه استعماله بمعنى المنع ، تشبيها للمانع بما يقف في عرض الطريق ويصد عن النفوذ والمضي ، كالخشبة المعترضة في النهر المانعة من جريان الماء فيه ، كما تضمنه حديث سراقة : أنه عرض لرسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر الفرس . قال ابن الأثير : " أي اعترض به الطريق يمنعهما من المسير " . ولعله لذا سميت الخشبة التي تمسك عضادتي الباب عارضة ، وسمي الايراد على المطالب العلمية والاستشكال فيها اعتراضا . وهذا هو المناسب لاطلاق التعارض في المقام ، بلحاظ أن كلا من المتعارضين يمنع من العمل بالآخر ، فكأنه مانع له من تأثيره لمقتضاه ، وهو المطابق للمرتكزات العرفية في وجه إطلاق التعارض في أمثال المقام . ولا وجه مع ذلك لما يظهر من شيخنا الأعظم قدس سره من عدم المناسبة بين المعنى المقصود في المقام والمعنى اللغوي ، حيث فسر المعنى اللغوي للعرض بالاظهار ، ومثل له بعض الأعيان المحققين ب‍ : عرض المتاع للبيع . على أن تفسير العرض بالاظهار لا يخلو عن إشكال ، بل الظاهر أن المراد به نحو من الملابسة بين الشيئين ترجع إلى تهيئة أحدهما للاخر واعداده له ، كما في المثال وفى قوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض " ( 3 ) ،
پاورقی
( 1 ) سورة الحديد : 21 . ( 2 ) سورة فصلت : 51 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 72 .
المحكم في أصول الفقه — صفحه 10 | السيد محمد سعيد الحكيم