تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
المقصد الثالث في التعارض أشرنا في تمهيد الكلام في الوظائف العملية الظاهرية إلى أنه لاوجه لجعل مبحث التعارض خاتمة لمباحث الأصول ، أو لقسم الوظائف الظاهرية - كما صنعه شيخنا الأعظم قدس سره - لعدم خروجه عن المقصد المهم بعد تضمنه تنقيح الكبريات للوظائف الظاهرية التي تقع في طريق الاستنباط ، الذي هو معيار المسألة الأصولية . ومثله إلحاقه بمباحث الطرق - كما صنعه بعض المعاصرين في أصوله - لعدم اختصاص بعض مسائله بها ، بل يجري في الأصول أيضا ، كمسألة مقتضى الأصل في المتعارضين . ومن هنا كان الأنسب جعله مقصدا في قبال المقاصد السابقة ، كما جرى عليه المحقق الخراساني قدس سره . كما أن ما جرى عليه من جعل عنوان البحث هو التعارض أنسب مما جرى عليه شيخنا الأعظم قدس سره من جعل عنوانه التعادل والتراجيح ، لأنه أخص . ولا سيما مع عدم كون البحث في التراجيح عن أحكامها ، بل عن تشخيص مواردها التي هي من أحكام التعارض . ومن ثم جرينا على ذلك ، كما جرى عليه غير واحد ممن تأخر عنه . وينبغي التمهيد لمحل الكلام بذكر أمور . . الأول : التعارض تفاعل من العرض . وقد ورد في استعمالات كثيرة