الصغرى على الكبرى الملزم بتأخيره عنه .
وأشكل من ذلك جعله الكلام في الأركان في الخاتمة وعدم ذكره له في
أصل المسألة ، مع كونه من أهم مباحثها ومقوماتها .
نعم ، جعله الكلام في الموارد المذكورة في ضمن تنبيهات خارجة عن
محل الكلام هو المناسب لكونها من سنخ الصغريات لكبري الاستصحاب ، إلا
أن أهمية البحث في تلك الموارد وطوله أوجبا عدولنا عن ذلك ، وجعله في
مقام مستقل في مقابل المقامين الآخرين ، على أنه من أركان البحث .
ثم إن شيخنا الأعظم قدس سره استطرد في الخاتمة إلى ذكر حال الاستصحاب مع
بعض القواعد من حيثية تقديمها عليه أو تقديمه عليها ، وأسهب في تحقيق
تلك القواعد .
ويحسن منا متابعته في ذلك ، لان أهمية تلك القواعد ، وخروجها عن
صلب الكلام في الاستصحاب ، ومناسبتها له في الجملة يناسب ذكرها في
خاتمته جدا .
وسوف نجري على هذا المنهج إن شاء الله تعالى ، مستمدين منه العون
والتوفيق ، والتأييد والتسديد ، إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين ، ولا حول ولا
قوة إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٥