القرآن ) ( 1 ) ، ومقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من
المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات . . . ) ( 2 ) ، وخبر سلام بن
المستنير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : ( قال جدي رسول الله : أيها الناس
حلالي حلال إلى يوم القيامة ، وحرامي حرام إلى يوم القيامة . ألا وقد بينهما الله
عز وجل في الكتاب ، وبينتهما لكم في سنتي وسيرتي ، وبينهما شبهات من
الشيطان وبدع من بعدي ، من تركها صلح له أمر دينه وصلحت له مروته
وعرضه ، ومن تلبس بها ( و ) وقع فيها واتبعها كان كمن رعى غنمه قرب الحمى
. . . ) ( 3 ) ، وما عن تفسير العياشي عن الرضا عليه السلام : ( ان هؤلاء قوم سنح لهم الشيطان
اغترهم بالشبهة ولبس عليهم أمر دينهم . . ) ( 4 ) . وما عن تفسير علي بن إبراهيم
عن أبي جعفر عليه السلام ، في قوله تعالى : ( والذين كسبوا السيئات . . . ) قال : ( هؤلاء
أهل البدع والشبهات والشهوات . . . ) وقريب منه خبره الآخر ( 5 ) ، فان الظاهر من
أهل الشبهات من يعرفون بالعمل بها وترويجها ، كالبدع ، وكأنه إلى هذا المعنى
يشير ما عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( وانما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق ، فأما
أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى ، وأما أعداء الله فدعاؤهم
فيها الضلال ودليلهم العمى ) ( 6 ) .
الثاني : مجرد عدم تشخيص الوظيفة الفعلية ولو كانت ظاهرية ، في مقابل
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب : 12 من أبواي صفات القاضي ح : 6
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب : 12 من أبواب صفات القاضي ح : 9 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب : 12 من أبواب صفات القاصي ح : 47 .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، باب : 12 من أبواب صفات القاصي ح : 49 .
( 5 ) الوسائل ، ج 18 ، باب : 12 من أبواب صفات القاضي ح 52 و 53 . و 53 .
( 6 ) الوسائل ، ج 18 ، باب : 12 من أبواب صفات القاضي ح : 20 .