تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
آخر الوقت ، أو بالأقل الميسور في تمامه ، ومقتضى الأصل الاكتفاء بالأقل . وكذا لو فرض حصول العلم الاجمالي بالتكليف بسبب وجوب القضاء أو الكفارة ، حيث يعلم إجمالا إما بوجوب الأقل في الوقت ، أو بوجوب الكفارة أو القضاء في خارجه . وفي ما عدا ذلك حيث يشك في التكليف بالناقص فالأصل البراءة منه . إلا أن يكون محكوما لقاعدة الميسور الآتية ، أو للاستصحاب الذي تقدم الكلام فيه . هذا ، ولا يخفى أن ذلك لا يختص بمحل الكلام ، وهو الشك في عموم الجزئية لحال التعذر ، بل يجري في ما يشك في أصل جزئيته - كالاستعاذة في الصلاة - لو فرض تعذره ، فإن الشك في أصل جزئيته إنما يكون مجرى للبراءة مع العلم بفعلية التكليف في الجملة ، أما مع الشك في أصل التكليف لتعذر ما يحتمل دخله فيه فالمتعين جريان البراءة منه . إلا أن يكون محكوما لقاعدة الميسور - لو فرض جريانها فيه على تقدير اعتباره - أو لاستصحاب التكليف لو فرض تجدد العجز في أثناء الوقت ، حيث يمكن معه استصحاب التكليف على ما هو عليه من الاجمال والتردد بين الأقل والأكثر الذي عرفت أنه صالح للداعوية للأقل ، أو يكون طرفا لعلم إجمالي منجز ، كما لو فرض وجوب القضاء أو الكفارة ، على ما أشرنا إليه ، أو فرض تجدد التكليف بتعدد الوقائع ، حيث يعلم حينئذ إما بالتكليف بالأقل في الواقعة المقارنة للتعذر ، أو بالتام في الوقائع الأخرى ، إلى غير ذلك مما يجب الخروج فيه عن مقتضى أصل البراءة ، ولو لاه لكان هو المرجع في ذلك وفي ما نحن فيه . فلاحظ .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 427 | السيد محمد سعيد الحكيم