آخر الوقت ، أو بالأقل الميسور في تمامه ، ومقتضى الأصل الاكتفاء بالأقل .
وكذا لو فرض حصول العلم الاجمالي بالتكليف بسبب وجوب القضاء
أو الكفارة ، حيث يعلم إجمالا إما بوجوب الأقل في الوقت ، أو بوجوب الكفارة
أو القضاء في خارجه .
وفي ما عدا ذلك حيث يشك في التكليف بالناقص فالأصل البراءة منه .
إلا أن يكون محكوما لقاعدة الميسور الآتية ، أو للاستصحاب الذي تقدم الكلام
فيه .
هذا ، ولا يخفى أن ذلك لا يختص بمحل الكلام ، وهو الشك في عموم
الجزئية لحال التعذر ، بل يجري في ما يشك في أصل جزئيته - كالاستعاذة في
الصلاة - لو فرض تعذره ، فإن الشك في أصل جزئيته إنما يكون مجرى للبراءة
مع العلم بفعلية التكليف في الجملة ، أما مع الشك في أصل التكليف لتعذر ما
يحتمل دخله فيه فالمتعين جريان البراءة منه .
إلا أن يكون محكوما لقاعدة الميسور - لو فرض جريانها فيه على تقدير
اعتباره - أو لاستصحاب التكليف لو فرض تجدد العجز في أثناء الوقت ، حيث
يمكن معه استصحاب التكليف على ما هو عليه من الاجمال والتردد بين الأقل
والأكثر الذي عرفت أنه صالح للداعوية للأقل ، أو يكون طرفا لعلم إجمالي
منجز ، كما لو فرض وجوب القضاء أو الكفارة ، على ما أشرنا إليه ، أو فرض
تجدد التكليف بتعدد الوقائع ، حيث يعلم حينئذ إما بالتكليف بالأقل في الواقعة
المقارنة للتعذر ، أو بالتام في الوقائع الأخرى ، إلى غير ذلك مما يجب الخروج
فيه عن مقتضى أصل البراءة ، ولو لاه لكان هو المرجع في ذلك وفي ما نحن فيه .
فلاحظ .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 427
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٢٧