تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الفصل الثالث في الشك في تعيين التكليف مع اختلاف المتعلق وهو المعروف بينهم بدوران الامر بين المتباينين . وقد تقدم أنه يعم صورة اتحاد سنخ التكليف ، كما في الدوران بين وجوب القصر ووجوب التمام ، واختلافه ، كما في الدوران بين وجوب شئ وحرمة آخر . والكلام في المقام إنما هو في أنه هل يلزم في ذلك الجمع في مقام الامتثال بين أطراف الترديد تحصيلا للموافقة القطعية ، أو يكفي الاقتصار على بعضها بنحو يخرج به عن المخالفة القطعية ، أو يجوز ترك تمام الأطراف وإن حصلت المخالفة القطعية ، كل ذلك من جهة العلم الاجمالي المفروض في المقام وتحديد مقتضاه . وينبغي التعرض لمنشأ حرمة المخالفة ولزوم الموافقة القطعيتين في سائر موارد تنجيز التكليف تمهيدا لمحل الكلام ، فنقول : اندفاع المكلف للعمل يبتني على أمور مترتبة في أنفسها . . الأول : جعل التكليف . الثاني : تنجزه . الثالث : حدوث الداعي لامتثاله . أما الأول فهو مما يستقل به المولى ، ولا يشركه فيه غيره ، حتى في