تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فتارة : لا تؤخذ الحالة السابقة في الوظيفة العملية ، بل لا يلحظ فيها إلا الشك المفروض . وأخرى : تؤخذ الحالة السابقة زيادة على الشك . فالقسم الأول هو مجرى البراءة أو الاحتياط أو التخيير ، والثاني هو مجرى الاستصحاب . ثم الشك في القسم الأول . . تارة : يكون في أصل التكليف الإلزامي ، أعني الوجوب أو المحرمة . وأخرى : يكون في تعيينه مع وحدة المتعلق ، وهو الدوران بين وجوب شئ وحرمته . وثالثة : في تعيينه مع اختلاف المتعلق ، سواء اتحد سنخه ، كما في الدوران بين وجوب القصر ووجوب التمام ، أم اختلف ، كما في الدوران بين وجوب شئ وحرمة آخر . فهذه صور ثلاث للقسم الأول . وهناك صورة وقع الكلام في رجوعها للصورة الأولى أو الثالثة ، وهي الدوران بين الأقل والأكثر ارتباطيين ، فالمناسب إفرادها بالكلام ، فتكون صور هذا القسم أربعة . هذا ، وشيخنا الأعظم قدس سره قد جرى في البحث في كل من هذه الصور على تقسيم البحث . . تارة : من حيث اختلاف موضوع الشك بلحاظ خصوصيتي الوجوب والحرمة . وأخرى : من حيث اختلاف منشأ الشك ، حيث أنه قد ينشأ من عدم النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصين ، أو اشتباه الموضوع الخارجي . ولذا تكثرت المسائل في كلامه حتى بلغت أربعا وعشرين . لكن الجهة الأولى لا تقتضي تكثير الأقسام بعد اتحاد الخصوصيتين في
المحكم في أصول الفقه — صفحة 16 | السيد محمد سعيد الحكيم