فتارة : لا تؤخذ الحالة السابقة في الوظيفة العملية ، بل لا يلحظ فيها إلا الشك
المفروض .
وأخرى : تؤخذ الحالة السابقة زيادة على الشك . فالقسم الأول هو مجرى
البراءة أو الاحتياط أو التخيير ، والثاني هو مجرى الاستصحاب .
ثم الشك في القسم الأول . .
تارة : يكون في أصل التكليف الإلزامي ، أعني الوجوب أو المحرمة .
وأخرى : يكون في تعيينه مع وحدة المتعلق ، وهو الدوران بين وجوب
شئ وحرمته .
وثالثة : في تعيينه مع اختلاف المتعلق ، سواء اتحد سنخه ، كما في
الدوران بين وجوب القصر ووجوب التمام ، أم اختلف ، كما في الدوران بين
وجوب شئ وحرمة آخر .
فهذه صور ثلاث للقسم الأول .
وهناك صورة وقع الكلام في رجوعها للصورة الأولى أو الثالثة ، وهي
الدوران بين الأقل والأكثر ارتباطيين ، فالمناسب إفرادها بالكلام ، فتكون صور
هذا القسم أربعة .
هذا ، وشيخنا الأعظم قدس سره قد جرى في البحث في كل من هذه الصور على
تقسيم البحث . .
تارة : من حيث اختلاف موضوع الشك بلحاظ خصوصيتي الوجوب
والحرمة .
وأخرى : من حيث اختلاف منشأ الشك ، حيث أنه قد ينشأ من عدم
النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصين ، أو اشتباه الموضوع الخارجي . ولذا
تكثرت المسائل في كلامه حتى بلغت أربعا وعشرين .
لكن الجهة الأولى لا تقتضي تكثير الأقسام بعد اتحاد الخصوصيتين في
المحكم في أصول الفقه — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦