تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ملاك البحث ، وفي أهم أدلة المسألة ، ومجرد شيوع الخلاف في الشبهة التحريمية لا يكفي في ذلك . نعم ، قد يختلفان في بعض الجهات الأخرى الخارجة عما هو المهم في المقام ، لكن ذلك يقتضى التعرض لها استطرادا من دون حاجة إلى تكثير المسائل . وكذا الحال في الجهة الأخرى ، فإن عدم النص واجماله وتعارض النصين تشترك في ما هو المهم في المقام بعد فرض تحقق موضوع الأصل ، وما يمتاز به تعارض النصين من احتمال حجية أحدهما المانع من جريان الأصل ينبغي ايكاله إلى مباحث التعارض ، ولا وجه لذكره هنا ، كي يحتاج لتكثير الأقسام . وأما الاشتباه في الموضوع فمن الظاهر خروجه عن محل الكلام ، إذ هم الأصولي تشخيص الوظيفة في الشبهة الحكمية الراجعة إلى الشك في الحكم الشرعي الكلي ، حيث أنها هي التي تقع في طريق استنباط الاحكام الفرعية . نعم ، ملاك البحث غالبا يعم الشبهات الموضوعية ، وإن كانت قد تنفرد ببعض الخصوصيات ، فينبغي التعرض لها استطرادا تتميما للفائدة من دون حاجة لتكثير الأقسام . ومن ثم كان ما صنعه المحقق الخراساني قدس سره من اختصار أقسام البحث هو الأولى . ولذا فسيكون البحث في كل صورة من صور هذا القسم الأربعة في فصل واحد إن شاء الله تعالى . هذا ، والكلام في هذا القسم بفصوله الا ربعة مختص بالشك في التكليف الإلزامي ، أعني الوجوب أو الحرمة ، دون بقية الأحكام التكليفية ، وان كان ربما يلحقها الكلام في بعض الجهات الاستطرادية ، على ما قد ننبه عليه إن شاء الله تعالى . أما الكلام في القسم الثاني وهو ما يؤخذ فيه الحالة السابقة فإنه يجري