تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الأحكام العقلية . وضعفه يظهر مما سبق في الفصل الأول من أن ترتب العمل على القطع ليس بملاك حكم العقل بحجيته ، بل لخصوصيته الذاتية غير القابلة للتصرف الشرعي . مع أن ما بنى عليه في الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي قد تقدم ضعفه في ذيل الفصل الأول من مباحث الملازمات العقلية . فراجع . الثاني : ما حكي عن الأخباريين من المنع عن العمل بالقطع الحاصل من المقدمات العقلية النظرية على تفصيل في كلماتهم . وقد تعرض شيخنا الأعظم قدس سره وغيره لبعضها . وقد ادعى المحقق الخراساني قدس سره أن مرادهم بها إما المنع من حصول القطع بالحكم الشرعي من المقدمات العقلية ، أو المنع من الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي . لكن حمل بعض كلماتهم على ذلك وإن كان ممكنا إلا أنه قد يصعب حمل جميعها عليه ، بل قد يتعذر ، لظهورها أو صراحتها في ما تقدم من المنع عن العمل بالقطع الحاصل من المقدمات العقلية . وذلك بظاهره ممتنع ، لما سبق في وجه لزوم متابعة القطع . نعم ، قد يستدل عليه بالاخبار الكثيرة التي أشار إلى بعضها شيخنا الأعظم قدس سره مثل قولهم عليهم السلام : ( حرام عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا ) ( 1 ) وما ورد من النهي عن أن يدان لله تعالى بغير السماع منهم ( 2 ) ، ما تضمن النهي عن النظر في الدين بالرأي ( 3 ) ، وقولهم عليهم السلام : ( أما لو أن رجلا صام نهاره وقام ليله وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه فتكون
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تراجع هذه المضامين في الوسائل ج 18 : 41 باب : 7 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) راجع الوسائل ج 18 : 21 ، باب : 6 من أبواب صفات القاضي . )