تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الفصل الرابع في عموم أحكام القطع لجميع أفراده وعدمه الكلام هنا . . تارة : في القطع الموضوعي . وأخرى : في القطع الطريقي . أما الأول فحيث كان أخذه في موضوع الحكم تابعا للحاكم فعمومه وخصوصه من حيثية الأشخاص والأسباب والحالات وغيرها تابع له كسائر الموضوعات المأخوذة في أحكامه . ومن ثم قيل بإمكان تقييده بغير قطع القطاع . بل قيل : إن الاطلاق منصرف عنه لو فرض عدم المقيد له خارجا . وربما حمل عليه كلام كاشف الغطاء الآتي . والذي ينبغي أن يقال . . تارة : يراد من قطع القطاع من يكثر منه القطع على خلاف ما يتعارف لغيره ، لتهيؤ أسبابه المتعارفة له دون غيره ، لعلمه بالمقدمات الحسية أو الحدسية الموجبة له . ولا إشكال في إمكان تقييد إطلاق القطع بالإضافة إليه بدليل خاص . أما انصراف الاطلاق عنه بنفسه بلا حاجه للتقييد فلا وجه له . ومجرد الخروج عن المتعارف في الكثرة لا يوجبه ، كالخروج عن المتعارف في القلة في حق بعض الأشخاص بسبب قلة تهيؤ المقدمات الموجبة له في حقهم . نعم ، قد ينصرف الاطلاق عن خصوص بعض الأسباب لقرائن عامة أو خاصة ، كاختصاص حجية الخبر في الأمور الحسية بما إذا استند إلى الحس ، وما قيل من اختصاص حجية فتوى المجتهد بما إذا حصل له العلم من الطرق
المحكم في أصول الفقه — صفحة 93 | السيد محمد سعيد الحكيم