الايمان أو متمماته . وهو المناسب للاستشهاد في الحديث بالآية الكريمة
الواردة في مقام مدح المؤمنين في قبال المنافقين ، بل هو المناسب لمورد
الحديث ، وهو الاخبار عن الموضوع الخارجي - وهو شرب الخمر - الذي يعتبر
فيه العدالة بلا إشكال .
بل قد يدعى كون ذلك مانعا من إطلاق الحديث بنحو يقتضي عدم اعتبار
التعدد ، ولا سيما مع التعبير فيه بالشهادة . فلاحظ .
هذا ، وقد يظهر من بعض الأعاظم قدس سره دعوى تواتر ما دل على حجية الخبر
الموثوق به صدورا أو مضمونا وإن لم يكن رواية ثقة ، فضلا عما لو لم يكن
عادلا ، حيث يستفاد حجيته مما دل على الترجيح بشهرة الرواية ووثاقة الراوي
وعدالته ، والترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، فإنهما يوجبان الوثوق
بالمضمون . وما دل على الارجاع لآحاد الرواة بنحو يظهر منه كون منشئه الوثوق
بخبرهم . وما دل على جواز الرجوع لكتب بني فضال .
وفيه : أن الترجيح بما يوجب الوثوق الشخصي من شهرة الرواية ونحوها
أو غيره لا ينافي اعتبار قيود تعبدية في أصل الحجية كالعدالة .
وما دل على الترجيح بوثاقة الراوي أو عدالته لا يقتضي الاكتفاء بالوثوق
بالخبر ولو لم يكن الراوي ثقة ، أو عادلا .
وموافقة الكتاب لا توجب الوثوق بمضمون الخبر ، لكثرة تخصيص
الكتاب المانع من الوثوق الشخصي بعمومه .
ومخالفة العامة من القريب أن تكون من المرجحات الجهتية الخارجة
عما نحن فيه .
وما دل على الارجاع لآحاد الرواة قد تقدم عند التعرض لاخبار المسألة
الاشكال في الاستدلال به للمقام .
وما دل على جواز الرجوع لكتب ( بني فضال ) إنما يدل على الاكتفاء
المحكم في أصول الفقه — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٩