تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الايمان أو متمماته . وهو المناسب للاستشهاد في الحديث بالآية الكريمة الواردة في مقام مدح المؤمنين في قبال المنافقين ، بل هو المناسب لمورد الحديث ، وهو الاخبار عن الموضوع الخارجي - وهو شرب الخمر - الذي يعتبر فيه العدالة بلا إشكال . بل قد يدعى كون ذلك مانعا من إطلاق الحديث بنحو يقتضي عدم اعتبار التعدد ، ولا سيما مع التعبير فيه بالشهادة . فلاحظ . هذا ، وقد يظهر من بعض الأعاظم قدس سره دعوى تواتر ما دل على حجية الخبر الموثوق به صدورا أو مضمونا وإن لم يكن رواية ثقة ، فضلا عما لو لم يكن عادلا ، حيث يستفاد حجيته مما دل على الترجيح بشهرة الرواية ووثاقة الراوي وعدالته ، والترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، فإنهما يوجبان الوثوق بالمضمون . وما دل على الارجاع لآحاد الرواة بنحو يظهر منه كون منشئه الوثوق بخبرهم . وما دل على جواز الرجوع لكتب بني فضال . وفيه : أن الترجيح بما يوجب الوثوق الشخصي من شهرة الرواية ونحوها أو غيره لا ينافي اعتبار قيود تعبدية في أصل الحجية كالعدالة . وما دل على الترجيح بوثاقة الراوي أو عدالته لا يقتضي الاكتفاء بالوثوق بالخبر ولو لم يكن الراوي ثقة ، أو عادلا . وموافقة الكتاب لا توجب الوثوق بمضمون الخبر ، لكثرة تخصيص الكتاب المانع من الوثوق الشخصي بعمومه . ومخالفة العامة من القريب أن تكون من المرجحات الجهتية الخارجة عما نحن فيه . وما دل على الارجاع لآحاد الرواة قد تقدم عند التعرض لاخبار المسألة الاشكال في الاستدلال به للمقام . وما دل على جواز الرجوع لكتب ( بني فضال ) إنما يدل على الاكتفاء