تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الأصحاب برواياته غير العلمية لم يكن وجه للعمل بتلك الفتاوى عند عدم رواياته ) ، إلى غير ذلك مما يجده الباحث المتتبع مما يشهد بوضوح الحكم بين الأصحاب وتسالمهم عليه ومفروغيتهم عنه ، وقد أطال في ذلك شيخنا الأعظم قدس سره . ومن جميع ذلك يظهر وهن الاجماع الذي ادعاه السيد المرتضى قدس سره على المنع بخبر الواحد ، فلابد إما من تنزيله على أخبار المخالفين ، كما قد يناسبه ذكره لذلك في تعقيب حديث عدم توريث الأنبياء صلى الله عليه وآله ، ويكون قد تجنن بالاجماع الذي ادعاه دفعا للخصوم ، حيث لا يمكنه الطعن في رواياتهم بفسق راويها ، كما يظهر ذلك من الشيخ قدس سره في العدة ، حيث قال : ( فإن قيل : أليس شيوخكم لا يزالون يناظرون خصومهم في أن الخبر الواحد لا يعمل به ويدفعونهم عن صحة ذلك ؟ . . . قيل له : الذين أشرت إليهم من المنكرين لاخبار الآحاد إنما كلموا من خالفهم في الاعتقاد ، ودفعوهم عن وجوب العمل بما يروونه من الاخبار المتضمنة للأحكام التي يروون هم خلافها . وذلك صحيح على ما قدمنا . ولم نجدهم اختلفوا في ما بينهم وأنكر بعضهم على بعض العمل بما يروونه . . . ) ( 1 ) . أو يكون مراده بالعلم ما يعم الوثوق ، بناء على ما حكي عنه من تفسير العلم بأنه ما يوجب سكون النفس ، أو غير ذلك مما يمكن به توجيه كلامه ، وإن كان على خلاف ظاهره ، وإلا فمن البعيد جدا خفاء عمل الأصحاب بالخبر عليه ، مع وضوحه واشتهاره بينهم . وكيف كان ، فلا مجال للالتفات إلى ما ذكره بعد ما عرفت . وما ذكرناه في تقرير الاجماع العملي يغني عن تقريره ببعض الوجوه الآخر ، كدعوى الاجماع حتى من السيد وأتباعه على العمل بأخبار الآحاد في
هامش
( 1 ) العدة ج : 1 ص 48 .