تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
حفظ من أمتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما ) ( 1 ) وفي آخر : ( من حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما ) ( 2 ) ، لظهورهما في أن تحمل الرواية وبيانها كاف في حصول الانتفاع وسد الحاجة ، ومن ثم لا يبعد اختصاصها بما إذا كان المتحمل للرواية محافظا على شروط الحجية والانتفاع من الثقة والعدالة وغيرهما . ولذا لا يبعد كون هذين الحديثين من الطائفة السابقة لا من هذه الطائفة . ومن هذه الطائفة ما تضمن الامر بكتابة الحديث وروايته ومذاكرته مدارسته ومنه قولهم عليهم السلام : ( اعرفوا منازل الرجال منا بقدر روايتهم عنا ) وما ورد من الترخيص في النقل بالمعنى والتحذير من الكذابين ونحو ذلك ( 3 ) مما يشعر بحجية الخبر وإن لم يفد العلم ، وإلا قلت الفائدة في ذلك ، كما نبه لذلك شيخنا الأعظم قدس سره . وبالجملة : الطائفة لو لم تصلح للاستدلال فهي صالحة للتأييد ، ويكون الاستدلال بالطوائف الثلاث الأول ، واستيعابها يورث القطع بحجية الخبر في الجملة ، لتواترها إجمالا . والله سبحانه ولي العصمة والسداد . الثالث : من الأدلة التي يستدل بها على حجية الخبر : الاجماع ، ويراد به . . تارة : الاجماع القولي ، الراجع إلى تصريح العلماء بحجية خبر الواحد . وأخرى : الاجماع العملي ، الراجع إلى الاتفاق في مقام العمل على الرجوع إليه في معرفة الحكم وترتيب الأثر عليه . أما الأول فلا مجال للاستدلال به لعدم ثبوته تحصيلا ولا نقلا ، حيث لم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب : 8 من أبواب صفات القاضي حديث : 54 ، 72 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب : 8 من صفات القاضي حديث 60 . ( 3 ) تراجع النصوص المذكورة في الوسائل ج 18 ، في أوائل أبواب كتاب القضاء .