المفهوم أهون منه وأقرب عرفا .
هذا تمام الكلام في وجوه الايراد على الاستدلال بالمفهوم . وهناك بعض
الوجوه الأخر لا مجال لإطالة الكلام فيها ، قد تعرض لها ولدفعها صاحب
الفصول وشيخنا الأعظم قدس سره . فراجع .
وقد عرفت أن العمدة فيها هو الوجه الثاني والخامس ، مضافا إلى
الاشكال في أصل صلوح القضية بحسب تركيبها الكلامي لإفادة المفهوم .
فلاحظ وتأمل جيدا .
هذا كله في القسم الأول مما أورد على الاستدلال بالآية الشريفة .
وأما القسم الثاني - وهو ما لا يختص بها ، بل يجري في جميع عمومات
الخبر - فلا ينبغي التعرض له هنا ، بل في ذيل الكلام في أدلة المثبتين ، إلا أنه
متابعة شيخنا الأعظم قدس سره تقتضي التعرض له هنا . وهو عدة وجوه . .
الأول : ان عموم دليل حجية الخبر معارض بعمومات عدم حجية غير
العلم ، والمرجع بعد التساقط أصالة عدم الحجية .
وقد أجاب عن ذلك غير واحد : بأن دليل حجية الخبر أخص مطلقا من
عمومات عدم حجية غير العلم ، لاختصاصه بالخبر الذي لا يفيد العلم ، للغوية
جعل الحجية للخبر العلمي بعد حجية العلم ذاتا ، فيلزم تخصيصها به .
إن قلت : قصور دليل الحجية عن شمول الخبر العلمي لا يوجب كونه
أخص مطلقا من العمومات المذكورة ، لاختصاصها بصورة التمكن من العلم ،
بناء على اقتضاء مقدمات الانسداد حجية الظن بنحو الكشف الراجع إلى حجيته
شرعا ، فتكون النسبة هي العموم من وجه .
قلت : لازم ذلك هو البناء على حجية الخبر بالخصوص في حال
الانسداد ، لعدم المعارض له حينئذ ، هو كاف في المقام كما نبه له شيخنا
الأعظم قدس سره .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٧