لكنه أجنبي عن حرمة نفس العمل المأتي به بقصد التشريع .
فلا وجه لما نسب لبعض الأعاظم قدس سره من الاستدلال على حرمة العمل
بظاهر قوله عليه السلام في تعداد القضاة الذين في النار : ( ورجل قضى بالحق وهو لا
يعلم ) . نعم ، لا يبعد كون التشريع مانعا من التقرب بالفعل ، نظير الاتيان بالواجب
مع اعتقاد ترتب الحرام عليه ، فلا يصح لو كان عبادة في الواقع . فتأمل جيدا .
هذا تمام الكلام في تأسيس الأصل الذي يرجع إليه عند الشك في
الحجية . فنشرع في ما هو المقصود بالكلام وهو تشخيص موارد الحجج .
وتفصيل ذلك في ضمن فصول . .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٠