تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وبعدمها يقع الكلام في الأقوال المفصلة ، وقد أشرنا آنفا إلى أن ما قيل فيه بحجية العام من موارد الشبهة المصداقية اما غير تام أو خارج عنه حقيقة . ومن ثم يتعين النظر في الأقوال المفصلة وفى أدلتها . فاعلم أن النظر في كلماتهم يشهد بعد التأمل بتداخل التفصيلات في كلماتهم ، حيث قد يظهر منهم الاستدلال والتمثيل لكل منها بما يناسب الاخر . ولعل الأولى ارجاعها إلى وجوه أربعة . . الأول : ما يظهر من التقريرات في عنوان كلامه وان لم يناسبه تمامه بلحاظ الأمثلة ووجه الاستدلال من أن الخاص إذا كان عنوانيا لم يكن العام حجة في الفرد المشتبه ، وان لم يكن عنوانيا كان العام حجة فيه . وتوضيح ذلك أن الخاص . . تارة : يكون مسوقا لبيان دخل عنوانه في الحكم ، بحيث يكون ثبوته للأفراد من حيثيته . كما هو الظاهر في العنوان الذي له منشأ انتزاع في الخارج كالعالم والجار ونحوهما ، دون مثل ( هؤلاء ) مما يحكى عن الافراد رأسا . وأخرى : يكون مسوقا لمحض الحكاية عن الافراد والإشارة إليها مع كونها بخصوصياتها المتباينة موضوعا للحكم ، سواء كانت الافراد جزئيات خارجية ، كما لو سبق من المتكلم ذكر مجموعة أشخاص للمخاطب ، ثم قال : لا تكرم من سبق ذكره ، لوضوح أن سبق الذكر لا دخل له في الحكم ، أم عناوين كلية ، كما في قوله تعالى : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام الا ما يتلى عليكم ) ( 1 ) ، لوضوح أن موضوع التحريم هو العناوين الخاصة من الخنزير والميتة وغيرهما بخصوصياتها المتباينة ، لا بعنوان كونها مما يتلى . أما الأول فمقتضاه ثبوت الحكم لعنوانه المستلزم لقصور حكم العام عن