في المسألة الخامسة من مباحث الأحكام الوضعية أن الصحة والفساد في العمل
منتزعان من التمامية وعدمها بلحاظ ترتب الغرض المهم عليه ، فما يترتب عليه
الغرض المهم هو الصحيح وما لم يترتب عليه هو الفاسد .
وحيث كان الغرض العملي المهم من فعل العبادة هو الاجزاء والخروج
عن مقتضى الامر بها كان المبحوث عنه في المقام منافاة النهى عنها لترتبه .
وجعل المعيار في الصحة أمرا آخر كموافقة الامر أو الشريعة تطويل لا
يترتب عليه أثر في مقام العمل .
كما أنه حيث كان الغرض من المعاملة عقدا كانت أو ايقاعا هو ترتب
مضمونها شرعا كان المبحوث عنه في المقام منافاة النهى عنها لترتبه .
وحيث كان منشأ المنافاة في كل منهما مباينا لمنشئه في الاخر فاللازم
البحث في مقامين . .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 418
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤١٨