تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
تعليليتان ، ليلزم التعارض في موردها ، أو تقييديتان كي لا يلزم التعارض ، بل يدخل المورد في التزاحم . وليس هذا فرقا بين موضوع المسألة ومورد التعارض المشار إليه ، الذي هو محل الكلام ، بل بيان لمبنى كون موضوع المسألة من صغريات التعارض ، وهو أمر آخر . وبعبارة أخرى : محل الكلام هو الفرق بين الموارد التي يحكم فيها بالتعارض ابتداء وعلى كل حال ، وموضوع مسألة الاجتماع التي يبتنى دخولها عنده في صغريات التعارض على ما ذكر ، لا ضابط دخول موضوع هذه المسألة في التعارض أو التزاحم ، الذي تعرض له . مع أن ما ذكره من لزوم التعارض في موضوع المسألة بناء على أن الجهتين تعليليتان لا يناسب بناء المشهور على الامتناع وتقديم جانب النهى مع اجزاء المجمع عن الامر في التوصليات مطلقا ، وفى التعبديات مع الغفلة عن النهى أو الجهل به أو الاضطرار لمخالفته ، كما يظهر بالتأمل . هذا ، ويظهر منه قدس سره في ضابط كون الجهتين تعليليتين وكونهما تقييديتين أن التركب بين الجهتين ان كان اتحاديا كانتا تعليليتين ، وان كان انضماميا كانتا تقييديتين . لكنه في الحقيقة ليس ضابطا لتعيين حال الجهة وأنها تعليلية أو تقييدية ، بل لتمييز موارد تعدد المعنون بتعدد العنوان ، وموارد وحدته مع تعدد العنوان ، وبينهما فرق ظاهر . نعم ، هو مثله في أنه مبنى جواز الاجتماع وامتناعه في موضوع المسألة ، دون ما هو محل الكلام من ضابط الفرق بين موضوعها ومورد التعارض . ويأتي تمام الكلام في ما ذكره ان فاء الله تعالى . والمتحصل : أنه لا يتضح من كلامهم ما ينهض بالفرق بين مورد
المحكم في أصول الفقه — صفحة 369 | السيد محمد سعيد الحكيم