عنه ، فيمتنع معه اجتماع الحكمين في مورد اجتماع الجهتين وان تعددت
علتهما ، وان كانتا تقييديتين فلا تعارض بينهما ، لتعدد الموضوع ، ويدخلان
حينئذ في مسألة الاجتماع مع المندوحة ، وفى باب التزاحم مع عدمها .
وفيه : أنه لا ضابط للفرق المذكور بين العناوين ، كما لا تتعرض له أدلة
أحكامها ، بل هي انما تتعرض لاثبات الحكم على العنوان الحاكي عن المعنون ،
بنحو يظهر منه نوعا دخله في الحكم والغرض ، فاما أن يبنى على كونه تعليليا
في الجميع أو تقييديا في الجميع .
نعم قد تدل القرينة الخاصة على سوق العنوان لمحض الحكاية عن
أفراده والإشارة إليها من دون دخل له في الحكم والغرض ، وهو حينئذ لا يكون
تعليليا ولا تقييد يا .
مع أن كون العنوانين تقييديين من مباني القول بجواز الاجتماع في
موضوع مسألة اجتماع الأمر والنهي عندهم ، لاستلزامه تعدد موضوع الحكمين
ولو مع اجتماع العنوانين في فرد واحد ، لا ضابط لموضوع المسألة المذكورة ،
بنحو يتنازع بعد البناء عليه في جواز الاجتماع فيه وامتناعه ، كما لعله ظاهر
بالتأمل .
نعم ، لم أعثر عاجلا على التفصيل المذكور في تقريري درس بعض
الأعاظم قدس سره المعروفين ، لا هنا ولا في مسألة الضد ، وان تعرض في المسألتين لما
هو الدخيل في المقام في الجملة ، كما لم ينقله عنه غير بعض المعاصرين ممن
تسنى لي العثور على كلامه .
وانما ذكر هنا أن مرجع النزاع في هذه المسألة إلى النزاع في أن الجهتين
هامش
( 1 ) يأتي التعرض للضابط المستفاد منه لكون الجهة تعليلية أو تقييدية في آخر الكلام في
مطلبه هذا