تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قد حررت هذه المسألة في كلام قدماء الأصوليين أهل الاستدلال ومتأخريهم . ومورد الكلام فيها وجوب مقدمة الواجب تبعا لوجوبه وعدمه . ويظهر من مطاوي كلماتهم في الفقه والأصول المفروغية عن عدم خصوصية الواجب في موضوع الكلام ، بل يعم المستحب ، وأن مقدمته هل تكون مستحبة تبعا لاستحبابه أولا ؟ . بل الظاهر عموم ملاك النزاع للحرام والمكروه ، على ما يتضح في محله إن شاء الله تعالى . ومن هنا يكون موضوع الكلام في الحقيقة هو الملازمة بين ثبوت الحكم الاقتضائي للشئ وثبوت مثله لمقدمته . وبهذا يكون البحث المذكور في قسم الملازمات العقلية . كما أنه قد تعرض المتأخرون بتبع الكلام المذكور لبعض ما يتعلق بالمقدمة مما هو خارج عن الملازمة في ضمن مباحث عقدت تمهيدا لمحل الكلام ، أو من لواحقه التابعة له . هذا ، والظاهر أن موضوع كلامهم وهو الملازمة المذكورة ليس موردا للأثر العملي ، وأن جميع ما يترتب من الآثار العملية على تقدير الملازمة يترتب على تقدير عدمها ، كما سيتضح عند الكلام فيها . كما أن الأمور التي بحثت في كلامهم تبعا هي المهمة في مقام العمل ، ولا يترتب الكلام فيها على ثبوت الملازمة ، كما يتضح أيضا .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 233 | السيد محمد سعيد الحكيم