التوقيت ، ولم يكن لدليل التوقيت ظهور في قيدية الوقت ودخله في مصلحة
الماهية المأمور بها ، بل في مجرد مطلوبية ايقاع العمل فيه ولو بنحو وتعدد
المطلوب ، يكون وجوب الاتيان به بعد ارتفاع التعذر خارج الوقت مقتضى
الاطلاق المذكور ، الذي يخرج به عن الأصل المتقدم ، واحتاج اجزاء المأمور به
الاضطراري عن القضاء للدليل ، كالتشبث له بما سبق .
لكن في صدق القضاء حينئذ اشكال ، لما سبق في مبحث الموقت من
اختصاصه بما إذا كان الوقت قيدا في المطلوب ودخيلا في مصلحته . فراجع
وتأمل جيدا .
تنبيه
حيث ذكرنا ظهور أدلة تشريع الاضطراري في بيان الاجتزاء به عن
الإعادة والقضاء ، وكان ذلك بضميمة ارتكاز عدم وفائه بتمام الملاك منشأ
لانصراف اطلاقاته إلى التعذر المستوعب للوقت ، فلا مجال لان يستفاد من
الاطلاقات المذكورة مشروعيته بمعنى عدم لغويته بالتعذر غير المستوعب
للوقت وان لم يكن مجزئا ، بل لابد فيه من دليل خاص ، هو مفقود غالبا .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٢