تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وهو وان ذكر ذلك في الخلقيات ، دون التأديبات الصلاحية ، التي خصها بما تطابق عليه العقلاء من أجل قضاء الصالح العام لان بها انحفاظ النظام وبقاء النوع ، الا أن الظاهر أن حسن الحفاظ على النظام والسعي لبقاء النوع يختص بما يبتنى على الفضيلة واجتناب الرذيلة كما يناسبه تمثيله له بحسن العدل وقبح الظلم ، والا فلا يدعو العقل إليه ولا يراه حسنا . غاية الأمر أن تدعو إليه الفطر ة لو لازم دفع الضرر ، أو جلب النفع للنفس ، أو تدعو إليه العاطفة وغير ذلك من الدواعي غير العقلية . على أنه لا اشكال في كون الخلقيات من صغريات التحسين والتقبيح العقلين ، فما ذكره فيها لا يناسب ما ذكره في حقيقتهما في كلامه المتقدم وغيره من أصوله . ومن الغريب أنه في أصوله قد حول على ما ذكره في منطقه بنحو قد يظهر منه جريه فيهما على نهج واحد .