تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ثم إن الملازمات العقلية المبحوث عنها في علم الأصول في نتائجها وكيفية الاستدلال بها ، فغالبها يقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، بخلاف مسألة الاجزاء فإنها تقع في طريق تشخيص الوظيفة العملية العقلية . كما أن غالبها ينتج بواسطة صغرى شرعية ، فمسألة مقدمة الواجب التي يبحث فيها عن ملازمة وجوب الشئ لوجوب مقدمته لو بنى عليها لا تكون نتيجتها وجوب كل مقدمة لشئ الا بعد فرض وجوبه شرعا ، ومثلها غيرها ، بخلاف مسألة ملازمة حكم الشرع لحكم العقل ، فإنها لو تمت لا تنتج حكم الشارع في مورد الا بعد فرض حكم العقل في ذلك المورد ، بلا حاجة إلى فرض حكم الشارع . ومن هنا يكون الدليل على الحكم الشرعي المبتنى عليها عقليا محضا ، بخلاف ما قبلها . ولذا قسم بعض المعاصرين بحث الملازمات العقلية إلى قسم المستقلات العقلية ، وقسم غير المستقلات العقلية . والا فالملازمات التي هي موضوع هذا الباب بنفسها عقلية محضة في الجميع ، فهو أشبه بالتقسيم بلحاظ حال المتعلق ، ومن ثم لا نرى داعيا لهذا التقسيم . إذا عرفت هذا ، فالكلام في هذا الباب يقع في ضمن فصول . .