تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الفصل السابع في الجمع بين المطلق والمقيد لقد جرى أهل الفن على تحرير هذه المسألة في مبحث المطلق والمقيد الذي هو بحسب تبويبهم مباين لمبحث العام والخاص . وحيث سبق ما في أول مبحث العام والخاص أن موضوعه يعم المطلق والمقيد تعين الحاق هذه المسألة بالمبحث المذكور ، كما جرينا عليه هنا . هذا ، وقد سبق في أول فصل العام المخصص أن الكلام فيه بعد فرض تقديم الخاص على العام من باب الجمع العرفي الذي ذكرنا في مبحث التعارض ضوابطه ولزوم الجري عليه ، وهو مبنى على فرض التنافي بين العام والخاص بحسب ظهورهما البدوي ، وعلى كون ظهور الخاص أقوى بحيث يصلح قرينة عرفا على تنزيل العام على غير مورده ، والأول مما يسهل تشخيصه بعد الإحاطة بالضوابط العامة للظهورات النوعية وملاحظة القرائن الخاصة المحيطة بالكلام ، والثاني مقتضى العام والخاص بطبعهما ، لان الخاص في مورده كالنص بالإضافة إلى العام ، وان أمكن أقوائية العام بلحاظ جهات أخر ، بحيث يكون التصرف في الخاص وتنزيله على ما لا ينافي العام أقرب من تخصيص العام به ، ولا ضابط لذلك ، بل يوكل لنظر الفقيه عند الابتلاء بالأدلة . وذلك كما يجرى فيما لو كانت الدلالة على الشمول بالوضع ليكون من صغريات العموم يجرى فيما لو كانت بمقدمات الحكمة ، ليكون من صغريات الاطلاق باصطلاحهم .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 141 | السيد محمد سعيد الحكيم