لو وقع جوابا عن السؤال عن الكم ، كبعض الأمثلة الآتية . إلى غير ذلك من
طرق استفادة التحديد .
غاية الأمر أن التحديد تارة : يكون لنفي الزيادة والنقيصة معا ، كما هو
الأصل عند فقد القرينة ، لكن بنحو يقتضي خروج الزائد عن الحد ، دون المنع
عنه إلا لجهة خارجة ، كحرمة المسلم في المثال المتقدم .
وأخرى : لنفي النقيصة دون الزيادة ، كما في حديث العيص عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " قال في التقصير : حده أربعة وعشرون ميلا " ( 1 ) .
وثالثة : بالعكس ، كحديث حماد : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في
أدب الصبي والمملوك ، فقال : " خمسة أو ستة وارفق " ( 2 ) .
ولابد في تعيين أحد الأخيرين من قرينة مقالية أو حالية ولو كانت هي
المناسبات الارتكازية .
هذه هي المفاهيم المذكورة في كلماتهم بعناوينها الخاصة .
وربما يستفاد المفهوم - الذي هو عبارة عن ثبوت نقيض الحكم
المذكور في غير مورده - في بعض الألفاظ والموارد الخاصة من دون أن يدخل
تحت عنوان أحدها ولو بضميمة قرينة خارجية .
وحيث لا ضابط لذلك لا يسعنا استقصاء موارده ، كما لا مجال لإطالة
الكلام فيه ، بل يوكل للناظر في الاستعمالات الممارس لها . والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ، باب 1 من أبواب صلاة المسافر ، حديث : 14 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب 8 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، حديث : 1 .