تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
لو وقع جوابا عن السؤال عن الكم ، كبعض الأمثلة الآتية . إلى غير ذلك من طرق استفادة التحديد . غاية الأمر أن التحديد تارة : يكون لنفي الزيادة والنقيصة معا ، كما هو الأصل عند فقد القرينة ، لكن بنحو يقتضي خروج الزائد عن الحد ، دون المنع عنه إلا لجهة خارجة ، كحرمة المسلم في المثال المتقدم . وأخرى : لنفي النقيصة دون الزيادة ، كما في حديث العيص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال في التقصير : حده أربعة وعشرون ميلا " ( 1 ) . وثالثة : بالعكس ، كحديث حماد : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في أدب الصبي والمملوك ، فقال : " خمسة أو ستة وارفق " ( 2 ) . ولابد في تعيين أحد الأخيرين من قرينة مقالية أو حالية ولو كانت هي المناسبات الارتكازية . هذه هي المفاهيم المذكورة في كلماتهم بعناوينها الخاصة . وربما يستفاد المفهوم - الذي هو عبارة عن ثبوت نقيض الحكم المذكور في غير مورده - في بعض الألفاظ والموارد الخاصة من دون أن يدخل تحت عنوان أحدها ولو بضميمة قرينة خارجية . وحيث لا ضابط لذلك لا يسعنا استقصاء موارده ، كما لا مجال لإطالة الكلام فيه ، بل يوكل للناظر في الاستعمالات الممارس لها . والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ، باب 1 من أبواب صلاة المسافر ، حديث : 14 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب 8 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، حديث : 1 .