تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
هو المعروف بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه . أو عدمه ، بل يكون مسكوتا عنه ، لتمحض الاستثناء في تضييق دائر الموضوع ، كما عن أبي حنيفة . والحق الأول ، لتبادر ذلك منه ، حيث يتضح بالنظر إليه الفرق بين الاستثناء ومثل الوصف مما يتمحض في تضييق الموضوع ، ويأتي مزيد توضيح له بعد الكلام في حجة القول الثاني . ومعه لا حاجة إلى الاستدلال عليه بقبول إسلام كل من قال كلمة الاخلاص ، مع وضوح أنه لولا دلالة الاستثناء على ذلك لم تدل على التوحيد إذا صدرت ممن لا يعترف بوجود مدبر للكون ، كالدهرية . لان الاستدلال المذكور وإن كان تاما ، إلا أن الامر أوضح من أن يتشبث له به . وأما الاشكال في الاستدلال بذلك بأن مجرد الاستعمال لا يدل على الوضع ، لامكان استناد الدلالة عليه لقرينة حال أو مقال . فهو كما ترى ! لوضوح أن قبول الاسلام بذلك لم يكن مشروطا باطلاع القائل على القرينة واستناده إليها . ومثله دعوى : أن قبول الاسلام بذلك شرعا لا يستلزم دلالته على التوحيد لغة ، بل هو نظير الشعار الذي يعتمد على التباني ، والاصطلاح . لوضوح اندفاعها بما هو المعلوم من أن قبول الاسلام بها شرعا فرع دلالتها على إقرار القائل بالتوحيد إما لدلالتها عليه لغة أو بالقرينة ، وحيث سبق المنع من الثاني تعين الأول . وهو المناسب للنصوص الشارحة للاسلام بالشهادتين ( 1 ) ، ولتأكيد
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 2 ، ص 18 - 25 ، طبع الحروف في إيران .