هو المعروف بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه . أو عدمه ، بل يكون مسكوتا
عنه ، لتمحض الاستثناء في تضييق دائر الموضوع ، كما عن أبي حنيفة .
والحق الأول ، لتبادر ذلك منه ، حيث يتضح بالنظر إليه الفرق بين
الاستثناء ومثل الوصف مما يتمحض في تضييق الموضوع ، ويأتي مزيد توضيح
له بعد الكلام في حجة القول الثاني .
ومعه لا حاجة إلى الاستدلال عليه بقبول إسلام كل من قال كلمة
الاخلاص ، مع وضوح أنه لولا دلالة الاستثناء على ذلك لم تدل على
التوحيد إذا صدرت ممن لا يعترف بوجود مدبر للكون ، كالدهرية . لان
الاستدلال المذكور وإن كان تاما ، إلا أن الامر أوضح من أن يتشبث له به .
وأما الاشكال في الاستدلال بذلك بأن مجرد الاستعمال لا يدل على
الوضع ، لامكان استناد الدلالة عليه لقرينة حال أو مقال .
فهو كما ترى ! لوضوح أن قبول الاسلام بذلك لم يكن مشروطا
باطلاع القائل على القرينة واستناده إليها .
ومثله دعوى : أن قبول الاسلام بذلك شرعا لا يستلزم دلالته على
التوحيد لغة ، بل هو نظير الشعار الذي يعتمد على التباني ، والاصطلاح .
لوضوح اندفاعها بما هو المعلوم من أن قبول الاسلام بها شرعا فرع
دلالتها على إقرار القائل بالتوحيد إما لدلالتها عليه لغة أو بالقرينة ، وحيث
سبق المنع من الثاني تعين الأول .
وهو المناسب للنصوص الشارحة للاسلام بالشهادتين ( 1 ) ، ولتأكيد
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 2 ، ص 18 - 25 ، طبع الحروف في إيران .