نعم ، لو ابتنى التداخل على تعدد الامر تبعا لتعدد متعلقه مع تحقق
المتعلق المتعدد بفعل الواحد - كما هو مبنى الوجه الثاني - فلو كان سقوط
أحد الامرين أو كليهما مشروطا بقصد امتثاله يتعين عدم سقوط ما لم يقصد
امتثاله ويلزم تكرار الفعل بقصده ، كما ذكره في التقريرات .
لكنه راجع إلى التفصيل في التداخل وتوقفه على قصد الامتثال ،
لا على كون التداخل في ظرف ثبوته رخصة لا عزيمة .
وكذا لو فرض التداخل بأحد الوجهين السابقين ، مع استحباب التكرار
لتعدد الأسباب ، حيث لا يكون التداخل رخصة ، بل عزيمة بالإضافة إلى
التكليف المسبب عن السببين ، وإنما يكون التكرار لامتثال الاستحباب
المفروض من دون تداخل فيه .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 578
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٧٨