تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المبحث الخامس في تقسيم المأمور به إلى عيني وكفائي وهذا التقسيم كسابقه في عدم الاختصاص بالوجوب ، بل يعم لاستحباب وإن قصرت عنه عناوينهم ، كما لا يجري في النهي ، بل يجري نظيره ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى . وكيف كان ، فالمراد بالعيني ما يطلب فعله من جميع المكلفين ، بنحو لا يغني امتثال أحدهم عن امتثال غيره ، بل لكل منهم امتثاله ومعصيته ، كالصلاة والصوم ، وبالكفائي ما يكتفى فيه بامتثال بعض المكلفين ، ولو تركه الكل لعوقبوا عليه ، كالصلاة على الميت . وقد اختلفوا في حقيقة الوجوب الكفائي - الذي هو موضوع كلامهم - على أقوال يجري نظيرها في الاستحباب . الأول : ما يظهر من المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أنه سنخ خاص من الوجوب يعرف بآثاره ، نظير ما سبق منه في الوجوب التخييري . ويشكل بنظير ما سبق هناك من عدم وضوح الفرق بين الوجوب العيني والكفائي سنخا . الثاني : أنه عبارة عن وجوبات عينية بعدد أفراد المكلفين يكون بقاء كل منها مشروطا بعدم امتثال غيره لتكليفه ، فمع امتثال أحدها من أحدهم