المقام الأول
في الأحكام التكليفية
وموضوعها فعل المكلف ، وهي نحو نسبة بين المولي والعبد وفعله تبتني
على اقتضاء فعله ، أو عدم فعله ، أو عدم اقتضائهما ، بل على السعة فيهما .
وهي تقتضي الجري عليها بنفسها والعمل بما يطابقها ، بنحو يترتب
العمل عليها في فرض وجود الداعي لموافقتها - من حكم العقل أو غيره - بلا
حاجة إلى توسط جعل آخر ، بخلاف الأحكام الوضعية ، على ما يتضح
في المقام الثاني إن شاء الله تعالى .
وهي - حسبما تضمنته الأدلة النقلية ، وتطابق عليه المتشرعة ، بل
العقلاء - خمسة ، لأنها إما أن تبتني على عدم اقتضاء الفعل ولا الترك ، بل على
محض السعة فيهما ، أو تبتني على اقتضاء أحدهما ، فالأول الإباحة ، والثاني إما
أن يبتني على الالزام بمقتضاه ، أو على عدم الزام به ، فالأول ينحصر
في الوجوب المبني على الالزام بالفعل ، والتحريم المبني على الالزام بالترك ،
والثاني ينحصر في الاستحباب المبني على اقتضاء الفعل ، والكراهة المبنية على
اقتضاء الترك .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠