تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ادعاء لذلك لم يصدق الأمر والنهي . هذا هو الظاهر بحسب المرتكزات العرفية . ومن هنا كان الظاهر أخذ الالزام في مفهوم الأمر والنهي ، كما هو المتبادر من إطلاقه ، بل الظاهر صحة السلب عن الطلب غير الإلزامي ، وإن صح إطلاقه على ما يعمه بنحو من العناية ، كما في مقام التقسيم . وقد يشهد بما ذكرنا جملة من الآيات التي تضمنت ترتب استنكار المخالفة والتحذير منها والذم عليها ، بنحو يظهر منها كون هذه الأمور من لوازم المفهوم ، كقوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) * ( 1 ) وقوله عز وجل : * ( ما منعك ان لا تسجد إذ أمرتك ) * ( 2 ) وقوله سبحانه : * ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) * ( 3 ) . وكذا الروايات الظاهرة في المفروغية عن اقتضاء الامر الالزام ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة " ( 4 ) أو : " مع كل صلاة " ( 5 ) وما في حديث بريرة : فقال لها النبي ( صلى الله عليه آله ) : " لو راجعتيه فإنه أبو ولدك " ، فقالت : يا رسول الله أتأمرني ؟ قال : " لا إنما أنا شفيع " ، فقالت : لا حاجة لي فيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور : 63 . ( 2 ) سورة البقرة : 27 . ( 3 ) سورة الأعراف : 12 . ( 4 ) الوسائل ج 1 ، باب : 3 من أبواب السواك ، حديث : 4 . ( 5 ) الوسائل ج 1 ، باب : 5 من أبواب السواك ، حديث : 3 . ( 6 ) مستدرك الوسائل باب : 36 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث : 3 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 261 | السيد محمد سعيد الحكيم