ادعاء لذلك لم يصدق الأمر والنهي .
هذا هو الظاهر بحسب المرتكزات العرفية .
ومن هنا كان الظاهر أخذ الالزام في مفهوم الأمر والنهي ، كما هو
المتبادر من إطلاقه ، بل الظاهر صحة السلب عن الطلب غير الإلزامي ، وإن
صح إطلاقه على ما يعمه بنحو من العناية ، كما في مقام التقسيم .
وقد يشهد بما ذكرنا جملة من الآيات التي تضمنت ترتب استنكار
المخالفة والتحذير منها والذم عليها ، بنحو يظهر منها كون هذه الأمور من
لوازم المفهوم ، كقوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم
فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) * ( 1 ) وقوله عز وجل : * ( ما منعك ان لا تسجد
إذ أمرتك ) * ( 2 ) وقوله سبحانه : * ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) * ( 3 ) .
وكذا الروايات الظاهرة في المفروغية عن اقتضاء الامر الالزام ، كقوله
( صلى الله عليه وآله ) : " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند
وضوء كل صلاة " ( 4 ) أو : " مع كل صلاة " ( 5 ) وما في حديث بريرة : فقال لها
النبي ( صلى الله عليه آله ) : " لو راجعتيه فإنه أبو ولدك " ، فقالت : يا رسول
الله أتأمرني ؟ قال : " لا إنما أنا شفيع " ، فقالت : لا حاجة لي فيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور : 63 .
( 2 ) سورة البقرة : 27 .
( 3 ) سورة الأعراف : 12 .
( 4 ) الوسائل ج 1 ، باب : 3 من أبواب السواك ، حديث : 4 .
( 5 ) الوسائل ج 1 ، باب : 5 من أبواب السواك ، حديث : 3 .
( 6 ) مستدرك الوسائل باب : 36 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث : 3 .