تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عدم سعة مفهوم اللفظ له وعدم انطباقه عليه ، فلو صح استعماله فيه كان مجازا . لكن ادعى بعض الأعيان المحققين ( قدس سره ) أن صحة السلب بلحاظ الحمل الشايع الصناعي لا تدل على عدم الوضع ، ولا على المجاز ، ولذا يصح سلب أحد المترادفين عن الاخر مع وضعه له وكون استعماله فيه حقيقة . وكأن نظره في صحة السلب في المترادفين إلى أنه إذا كان مفاد الحمل المذكور هو الاتحاد خارجا مع الاختلاف مفهوما كفى في صحة السلب المقابل له عدم الاختلاف في المفهوم ، بل الاتفاق فيه ، كما في المترادفين . ويشكل : بأن مفاد الحمل ليس إلا الاتحاد إما في المفهوم أو في الخارج ، وليس اعتبارا التغاير بين طرفي الحمل اعتبارا أو مفهوما لكونه مفادا للحمل كالاتحاد ، بل لاستهجان حمل الشئ على نفسه ، ولذا لا يكون حمل الشئ على نفسه كاذبا ، وحيث كان مفاد السلب نقيضا لمفاد الحمل انحصر مفاده بعدم الاتحاد مفهوما أو خارجا ، ولا يكون مفاده عدم التغاير ، ليصح بين المترادفين بلحاظ عدم التغاير بينهما مفهوما ، ولذا لا يصح سلب الشئ عن نفسه بلحاظ الحمل الأولي ، لعدم التغاير بين الطرفين بالاعتبار . فسلب أحد المترادفين عن الاخر ممتنع في نفسه ، لا أنه يصح ، كي لا تدل صحة السلب على عدم الحقيقة - كما ذكره - بل لا يصح السلب إلا بلحاظ عدم الاتحاد مفهوما أو خارجا ، فيدل في الأول على عدم وضع لفظ أحد الطرفين للاخر ، وفي الثاني على عدم سعة مفهومه له ، وعدم اتحادهما خارجا ، المستلزم لكون استعماله فيه - حتى بنحو التطبيق لو صح - مجازا . أما بعض مشايخنا فقد استشكل بنظير ما سبق منه في الحمل الأولي