عليه تبعا لهم .
بل عممه بعض الأعيان المحققين ( قدس سره ) لمواد المشتقات ، لعدم أخذ
هيئة خاصة فيها ، بل تنحفظ في سائر الهيئات كانحفاظ هيئات المشتقات في
موادها .
لكن لما كان هذا التقسيم محض اصطلاح - لما ذكرنا من كون
الموضوع كليا دائما - فلا ينبغي الخروج عما هو المعروف .
وقد تكون المناسبة المصححة له أن نسبة الهيئة للمادة - لفظا ومعنى -
لما كانت نسبة العرض للموضوع كان المعيار في التعدد هو تعدد المادة عرفا
وكان تعددها في الهيئة موجبا لكون وضع الهيئة نوعيا ، بخلاف تعدد الهيئات
في المادة الواحدة ، فلا يلتفت إليه ، ليكون وضع المادة نوعيا ، بل هو كتوارد
الهيئات التركيبية على المفردات ، حيث لا ينافي كون وضعها شخصيا ، ولولا
الفرق المذكور لكان نوعيا أيضا حتى في الجوامد والحروف .
وقد أجاب بعضهم بوجه آخر غير ظاهر في نفسه ، ولا مجال لإطالة
الكلام فيه بعد ما ذكرنا من كون التقسيم محض اصطلاح لا مشاحة فيه .
التقسيم الثاني : تقسيمه بلحاظ عموم المعنى المتصور حين الوضع
وخصوصه ، وعموم المعنى الموضوع له وخصوصه ، إلى أقسام ثلاثة : الوضع
الخاص والموضوع له خاص ، والوضع العام والموضوع له عام ، والوضع العام
والموضوع له خاص .
وذلك أن الواضع لابد له من تصور المعنى الموضوع له ، إما تفصيلا
بملاحظة ذاته بخصوصياتها ، أو إجمالا بملاحظة عنوان يخصه سيق لمحض
الحكاية عنه ، كما لو سمى ولده زيدا ، ولا يعرفه إلا بأنه أول مولود له .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٧