تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الأمر الثاني : ما سبق من تقسيم الوضع إلى التعييني والتعيني إنما هو بلحاظ اختلاف خصوصيته في نفسه ، وقد قسموه تقسيمين آخرين بلحاظ متعلقه من دون أن يرجع إلى اختلاف فيه في نفسه . التقسيم الأول : تقسيمه إلى الوضع الشخصي والنوعي . وتوضيحه : أن من الظاهر أن الموضوع ليس هو اللفظ الجزئي ، وهو شخص اللفظ الملفوظ للواضع - في الوضع التعييني - وللمستعمل - في التعييني - لتصرمه فلا فائدة في حدوث العلاقة بينه وبين المعنى الذي يحتاج لبيانه باستمرار ، بل الموضوع هو الكلي منه المنطبق على ما لا نهاية له من الافراد ، وإرادته من اللفظ الملفوظ للواضع تبتني على استعماله في نوعه . فلا بد من ابتناء هذا التقسيم على نحو من التوسع . والذي يظهر من المحقق الخراساني ( قدس سره ) عند الكلام في وضع المركبات أن الوضع النوعي هو وضع هيئات المركبات - كهيئات الجمل والاعراب والتأكيد والحصر والإضافة وغيرها - لخصوصيات النسب المحكية بها ، والشخصي هو وضع مواد المركبات ومفرداتها . وكأنه بلحاظ أن هيئات المركبات لم تؤخذ فيها خصوصية مادة ، بل تجري في سائر المواد المناسبة مع انحفاظها ، فهي تشبه النوع المحفوظ في أفراده الساري فيها . لكن ذلك يقتضي تعميم الوضع النوعي لسائر الهيئات حتى هيئات المفردات الاشتقاقية ، كهيئات الافعال وأسماء الفاعلين والمفعولين . لوضوح أنها - كهيئات المركبات - محفوظة في المواد المختلفة ولذا عممه له غير واحد ، بل ذكر بعض المحققين أنه المعروف . فليكن هو المعول