تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ويوم الخندق : كانت في حصن حسان بن ثابت فنزلت من الحصن وقتلت يهوديا بعمود . عن عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - عن صفية الهاشمية قالت : " أنا أول امرأة قتلت رجلا : كنت في ( فارع ) - حصن حسان بن ثابت - وكان حسان معنا في النساء والصبيان حين خندق النبي صلى الله عليه وسلم . - قالت صفية : فمر بنا رجل من يهود ، فجعل يطيف بالحصن فقلت لحسان : إن هذا اليهودي بالحصن كما ترى ، ولا آمنه أن يدل على عوراتنا ، وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقم إليه فاقتله " . قال : " يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب . . والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا " ( 1 ) . قالت صفية " فلما قال ذلك . . ولم أر عنده شيئا احتجزت ( 2 ) وأخذت عمودا من الحصن ثم نزلت إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ثم رجعت إلى الحصن فقلت : " يا حسان انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني أن أسلبه إلا أنه رجل " ( 3 ) . وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : لما نزلت : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 4 ) قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يا فاطمة بنت محمد ، يا صفية بنت عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب ، لا أملك لكم من الله شيئا . سلوني من مالي ما شئتم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي : لست أجرأ على قتله . ( 2 ) أي : شدت وسطها . ( 3 ) أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) ( 4 / 51 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله : عروة لم يدرك صفية . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 6 / 134 ) وقال رواه الطبراني ورجاله إلى عروة رجال الصحيح ولكنه مرسل . وأنظر كنز العمال ( 37600 ) . ( 4 ) سورة الشعراء الآية : 214 . ( 5 ) مسلم رقم ( 205 ) في ( الإيمان ) باب ( قوله تعالى ( وانذر عشيرتك الأقربين ) والترمذي رقم ( 2310 و 3184 ) في ( الزهد ) باب ( ما جاء في إنذار النبي - صلى الله عليه وسلم - قومه ) وفي ( التفسير ) باب ( ومن سورة الشعراء ) ( 4 / 480 ، 5 / 316 ) ، والنسائي في ( الوصيات ) باب ( إذا أوصى لعشيرته الأقربين ) ( 6 / 250 ) ، وأحمد ( 6 / 187 ) .