خاتمة
وبعد فإنني وقد أوفيت على النهاية من هذا العمل ، وبذلت فيه هذا
الجهد المتواضع التمس به رضوان الله عز وجل ، وفاء لآل بيت النبي
الأعظم صلى الله عليه وسلم ، البيت الذي حاز الشرف الأكبر ، والغاية العليا ، فإنني أرجو
أن أكون قد وفقت فيما قصدت إليه من تعريف أمتنا عامة وناشئتنا خاصة
بمكانة هذا البيت الذي أعلى الله في العالمين قدره ، وأذهب عنه كل
رجس ، وطهره أعظم تطهير ، وجعل سبب شرفه وسر فضله في انتسابه إلى
سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله رحمة للعالمين .
كما أرجو أن يحقق الله تعالى به الغاية التي يحملها عنوان هذا
الكتاب ليكون ذلك بين يدي حبنا لله ورسوله ، وحب آل بيته ، ومعرفة
أقدارهم ونبلهم وفضلهم وسمو منازلهم ، ومعلما على طريق التأسي
بهم رجالا ونساء ، عسى أن يكون في بيوتنا أمهات طيبات صالحات لا
تغرهن الحياة الدنيا وزينتها ، ولا تخذعهن المظاهر الزائفة ، ولا تصرفهن
عن الحق المغريات مهما تزينت لتربية ذرية صالحة ، وإعداد ناشئة
تتلقى أمر الله ورسوله بالحب والطاعة والقبول ، وتتخلق بأخلاق سلف
هذه الأمة ، ولعل الله أن يجعل في بيوتنا ذرية صالحة تتطلع إلى تلك
النماذج الفذة من آل البيت فتتخلق بأخلاقها ، وتمشي على آثارها في
صدق الإيمان ، وسمو الغاية ، وقوة الإرادة ، وسمو القصد ، وجميل
الصبر وعظيم الخلق .
وأسأل الله عز وجل أن يرزقنا الأدب مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته