تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وعاشت في كنف الرسول صلى الله عليه وسلم قريرة العين ، وكان من شرفها نزول الوحي بالتوبة على أبي لبابة في بيتها ( 1 ) . وكان من يمن رأيها وإصابته أنها أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج يوم الحديبية دون أن يكلم أحدا حتى ينحر بدنه ويحلق شعره ، وذلك حينما أمر الناس أن ينحروا ويحلقوا فلم يفعلوا ، وتحقق ظنها حين فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ما أشارت به ( 2 ) ، فقد سارعوا جميعا يحلق بعضهم لبعض حتى كاد يصيب بعضهم بعضا ( 3 ) . وقد صحبت النبي في خيبر وفتح مكة وفي غزوة هوازن وفي حجة الوداع ، ويوم قامت الفتنة في أيام خلافة الإمام علي قدمت إليه ولدها عمر وعاشت حتى عام اثنين وستين حين توفيت رضي الله عنها وعمرها أربع وثمانون سنة ( 4 ) . رحم الله أم سلمة ، وأعلى منزلتها في فراديس الجنان ، وجعلنا وإياها مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
هامش
( 1 ) أخرج خبر أبي لبابة بطوله البيهقي في " دلائل النبوة " ( 4 / 16 - 17 ) وهو في سيرة ابن هشام وتاريخ الطبري ( 3 / 54 ) وترجمة أبي لبابة في " الإستيعاب " لابن عبد البر . ( 2 ) البخاري رقم ( 2731 ) في ( الشروط ) باب ( الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب ) وفي ( المغازي ) باب ( غزوة الحديبية ) فتح الباري ( 5 / 239 ، 7 / 453 ) وأبو داود رقم ( 2765 ، 2766 ) في الجهاد باب ( الصلح مع العدو ) ( 3 / 194 ) وأحمد في المسند ( 4 / 323 ، 326 ، 328 ، 231 ) . ( 3 ) أي : يجرح بعضهم بعضا من السرعة . ( 4 ) الإصابة ( 4 / 460 ) .