تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وأبو سلمة هو أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب ( 1 ) وهو أيضا ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم فأمه برة بنت عبد المطلب بن هاشم ، وقد استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج في غزوة العشيرة ، وقد أسلمت أم سلمة مع زوجها أبي سلمة منذ أيام الدعوة الأولى ، فهما من السابقين الأولين في الإسلام ، فقد أسلم زوجها بعد عشرة فقط سبقوه إلى الإسلام وقد كانا من أول المهاجرين إلى الحبشة وهناك ولد لهما سلمة الذي يكنيان به ( 2 ) . وقد عادا بعد انتهاء حصار المشركين للمسلمين في شعب أبي طالب . وكانا كذلك من أوائل المهاجرين إلى المدينة . وشهد أبو سلمة بدرا واحدا ، وفيها جرح ، وتوفي بعد ذلك بسبب هذا الجرح فتأيمت زوجه أم سلمة الصابرة المهاجرة التي لقيت في هجرتها ما لم يلقه غيرها . يحكي الرواة أنها لما خرجت مهاجرة مع زوجها إلى المدينة ( 3 ) يحملها وابنها سلمة على بعير يقوده بهما تعرض لهم بعض قومها من بني المغيرة وقالوا له : " هذه نفسك قد غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتنا هذه ، علام نتركها تسير بها في البلاد " . ونزعوا خطام البعير من يده ، ومنعوها أن تهاجر معه ، فلما رأى ذلك بنو عبد الأسد قوم أبي سلمة غضبوا ونازعوهم في سلمة وتجاذبوه معهم حتى أخذوه من أخواله وهم يقولون : " والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا فما بلغوا ذلك إلا وقد خلعت يد الطفل سلمة من شدة ما جذبوه .
هامش
( 1 ) نسب قريش ( 337 ) جمهرة أنساب العرب ( 134 ) . ( 2 ) الإصابة ( 4 / 458 ) . ( 3 ) أنظر قصة هجرتها إلى المدينة في : الإستيعاب ( 4 / 455 ) الإصابة ( 4 / 458 ) السمط الثمين ( 87 ) .